أعلنت الأمم المتحدة أمس انها تريد التحقيق في صحة ما يتردد عن انتهاك لحقوق النساء في أفغانستان, وأكدت من جانب آخر, نزوح 160 ألف شخص في شمال شرق البلاد بسبب المعارك الأخيرة بين حركة طالبان الحاكمة ومناوئيها في المعارضة المسلحة . وأعلن المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة خوسيه لويز دياز أمس في جنيف ان المنظمة الدولية تعتزم اجراء تحقيق في افغانستان مطلع سبتمبر لدراسة الادعاءات حول انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب ضد النساء. وتنوي رازقة كوماراسوامي المحققة الخاصة حول العنف ضد النساء في مفوضية حقوق الانسان التوجه اولا الى باكستان ومنها الى افغانستان بين الاول والثاني عشر من سبتمبر المقبل. واعلن دياز ان كوماراسوامي تريد الحصول على (معلومات اكيدة من عدد كبير من المصادر لتجري تقييما جيدا للوضع في افغانستان) . وقال ان سلطات طالبان اعلنت انه (اذا تمكنت محققة الأمم المتحدة من المجيء الى افغانستان, فانها (السلطات) ستقدم لها المساعدة) . واضاف دياز (يبقى ان نرى ما اذا كانت الظروف الامنية تسمح لها بالانتقال الى افغانستان) , مشيرا الى ان تنقلات مسؤولي الأمم المتحدة تخضع لقواعد امنية تحددها الأمم المتحدة. من جهة أخرى أعلن ناطق باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف كريس يانوفسكي أمس ان المعارك الاخيرة في افغانستان تسببت بنزوح حوالي 160 الف شخص في شمال شرق البلاد. وأوضح يانوفسكي ان هؤلاء الاشخاص نزحوا خلال المعارك التي جرت في الاسابيع الماضية, مؤكدا ان (النزوح يتواصل بطريقة منتظمة نسبيا ويبدو ان سببها الرئيسي هو سعي النازحين الى مغادرة المناطق التي تسيطر عليها مجموعات لا يثقون فيها) . وقال يانوفسكي ان حوالي 150 شخصا يتدفقون يوميا الى كابول, موضحا ان عددهم يبلغ الان ما بين ثلاثين واربعين الفا موزعين في العاصمة. من جانب آخر نددت الأمم المتحدة في اسلام آباد بـ (التدمير المنظم) للبنى التحتية الزراعية في سهل شامالا في شمال افغانستان من قبل حركة طالبان التي تسيطر على قسم من هذا السهل منذ منتصف اغسطس الجاري. وقال متحدث باسم برنامج الأمم المتحدة من اجل افغانستان (في السابق كان مقاتلو طالبان يحرقون المنازل والمواسم الزراعية الا انهم باشروا اليوم تدميرا منظما للبنى الزراعية) . وحسب المتحدثة ستيفاني بانكر التي نقلت معلومات جمعها مراقبون مستقلون يهتمون بأمور اللاجئين في هذه المنطقة فسيكون لتدمير هذه البنى خصوصا اقنية الري (نتائج خطيرة على المدى الطويل) . وأوضحت ان نحو اربعين الف شخص وصلوا الى كابول من منطقة شامالا ولا يزال يصل يوميا ما بين مئتي و300 عائلة جديدة الى العاصمة. كما لجأ نحو سبعين الف شخص آخرين من منطقة شامالا الى وادي بانجشير حيث المعقل التقليدي للقائد احمد شاه مسعود. وأكدت مصادر مستقلة ان الهدف من هذه الاستراتيجية المعتمدة من حركة طالبان هو تهجير سكان هذه المنطقة المعروفين بولائهم للقائد مسعود. ـ أ.ف.ب