نفى الكرملين امس وجود حسابات مصرفية في الخارج للرئيس الروسي بوريس يلتسين وعائلته وذلك غداة كشف صحيفة ايطالية عن فضية فساد مالي مرتبطة بالرئيس الروسي وعائلته فيما قالت مجلة امريكية ان يلتسين وابنته متورطان في عملية غسيل اموال بامريكا تبلغ قيمتها 15 مليار دولار الامر الذي دفع باللجنة المصرفية بالكونجرس الى عقد جلسة استماع الشهر المقبل لمعرفة مدى تورط البنوك الامريكية في الفضيحة. واعلنت وكالة انترفاكس الروسية ان الكرملين نفى ان يكون للرئيس وعائلته حسابات في الخارج كما قالت صحيفة كوريرا ديلاسيرا الايطالية ونقلت انترفاكس عن المكتب الاعلامي في الكرملين قوله ان يلتسين وزوجته وأولاده لم يفتحوا ابدا حسابات مصرفية في الخارج. من جهته اتهم المدعي العام الروسي يوري سكوراتوف الادارة الرئاسية الروسية بعرقلة تحقيقاته حول الفساد في القيادة وذلك في مقابلة نشرتها امس صحيفة كوريرا ديلا سيرا الايطالية. واكد سكوراتوف بشكل ضمني ان مكتبه يحقق مع افراد من عائلة الرئيس الروسي بوريس يلتسين. وردا على سؤال عن حسابات عائلة الرئيس في سويسرا قال ان ذلك يتعلق بتحقيق جار ولا يمكنني ان افصح عن المزيد بسبب سرية التحقيق. وكانت كوريرا ديلا سيرا كشفت الاربعاء ان قضاة سويسريين صادروا في يناير الماضي خلال حملات تفتيش في شركات سويسرية مستندات وبيانات بحسابات مصرفية تظهر علاقة بين عائلة يلتسين ومتعهد الباني يدعى بهجت باكولي يشتبه بتورطه في قضايا فساد. وفي واشنطن كتبت صحيفة يو. اس. ايه توداي الامريكية امس ان اموال عصابات الجريمة المنظمة الروسية التي يجري غسيلهاعن طريق بنكين امريكيين تحت اشراف حكومة الرئيس الروسي بوريس يلتسين تبلغ 15 مليار دولار على الاقل. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين امنيين بارزين من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا قولهم ان الاموال ربما تشمل عشرة مليارات من قروض صندوق النقد الدولي. ويفيد التقرير ان الاموال تم غسلها عبر اربعة حسابات مصرفية في بنك اوف نيويورك وحساب واحد في ريبابليك ناشيونال بنك0 ويقول المسؤولون انهم لا يعلمون اين ذهب المال. وهذا الرقم يزيد خمسة مليارات من المبلغ المذكور في تقارير سابقة. وابلغ المسؤولون الصحيفة ان جميع الحسابات باسم شركة بينكس وورلدوايد المحدودة التي اسسها زعيم اكبر عصابات الجريمة المنظمة في روسيا. وقال مسؤولون من مكتب المدعى العام الروسي والوكالة الوطنية للمعلومات الجنائية البريطانية ان خمسة على الاقل من اعضاء حكومة يلتسين السابقين والحاليين يجري استجوابهم لتحديد ادوارهم في عملية غسيل الاموال. ويفيد التقرير ان من بينهم ابنة يلتسين ومستشارته تاتيانا دياشينكو ورئيس العاملين بالكرملين السابق ووزير المالية اناتولي تشوبايس ووزير المالية السابق الكسندر ليفشيتس. وابلغ مسؤولون بارزون من مكتب المدعى العام الروسي الصحيفة انه (من الصعب تصديق) ان يكون يلتسين متورطا او حتى على علم بما يجرى. من جهة اخرى قال جيم ليش ممثل اللجنة المصرفية بمجلس النواب الامريكى فى بيان صدر عن اللجنة فى هذا الصدد امس الاول ان البنوك الروسية تبدو كما لو كانت (رصيف شحن) للاشخاص فى روسيا الراغبين فى تهريب الاموال خارج البلاد فضلا عن وسطاء يتدخلون لاتمام تلك العمليات. واضاف ان القضية الواجب بحثها الان هي ما اذا كانت سرقات اجنبية يتم تسهيلها عن طريق ممارسات مصرفية ذاتية تستغل لاتمام تلك العمليات فى الدول الغربية ومنها الولايات المتحدة. وذكر ليش فى البيان انه بالنظر الى حالة (بنك او نيويورك) فان التساؤل يجب ان ينصب حول ما اذا كان البنك قد انزلق او استجاب طواعية لرغبات الاشخاص القائمين بتلك العمليات التى يمكن اعتبارها أضخم مثال على فساد الادارة فى العصر الحديث. ـ الوكالات