فازت شركة محلية تابعة لمجموعة شركات (الشرفا) تعمل في قطاع المقاولات بعقدين قيمتهما ثلاثة مليارات دولار امريكي لاقامة شبكة التليفون المحمول (جي اس ام) في الجزائر واعادة بناء وتحديث البنية التحتية للمطار الدولي بنظام B.O.T (اي بناء المشروع وتشغيله وادارته لفترة زمنية محددة ثم تنقل ملكيته الى الدولة الجزائرية). وقالت مصادر خاصة لـ (البيان) ان فوز شركة اماراتية بهذين العقدين يعد بمثابة صفقة القرن في الجزائر ويأتي في اطار توجه الشركات الوطنية ورجال الاعمال المواطنين للاستثمار في قطاعات غير نفطية وعدم الاعتماد الكلي في الاستثمار على القطاع النفطي التقليدي بهدف تنويع مصادر الدخل وعدم وضع البيض في سلة واحدة. واضافت المصادر ان هذه الصفقة تؤكد نهج دولة الامارات العربية المتحدة في دعم وتنشيط التعاون الاقتصادي وزيادة حجم الاستثمارات بين الدول العربية وادراك رجال الاعمال والمستثمرين في الدولة أهمية تفعيل ودفع الاستثمارات العربية البينية. واوضحت المصادر ان الشركة الاماراتية وشركة اوراسكوم تكنولوجي المصرية وقعتا عقدا لاقامة شركة مشتركة مع الشركة القابضة للاتصالات المملوكة للدولة في الجزائر لاقامة شبكة المحمول (جي. اس. ام) بمواصفات عالمية وطبقا لنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية. وتشير الدلائل الى وجود سوق واعدة للتليفون المحمول في الجزائر يصل حجمها الى اكثر من 1.5 مليون مشترك خلال السنوات الخمس الاولى من بدء الخدمة. ويشمل العقد الثاني الذي وقعته الشركة الاماراتية اعادة بناء وتحديث خدمات البنية التحتية لمطار الجزائر الدولي وتبلغ قيمة العقد نحو مليار دولار وسيتم تنفيذه من خلال شركاء اوروبيين وطبقا لنظام B.O.T. وقدرت مصادر حجم استثمارات الشركات الاجنبية في حقول النفط والغاز جنوب الجزائر بعدة مليارات من الدولارات خلال السنوات السبع الاخيرة الا ان المناطق الشمالية من البلاد حيث تعيش الغالبية العظمى من الجزائريين لم تشهد سوى استثمارات اجنبية متواضعة. وتشير صفقة القرن التي وقعتها الشركة الاماراتية الى نجاح سياسة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في جذب الاستثمارات العربية خاصة وانه يتمتع بعلاقات وطيدة مع رجال الاعمال والمستثمرين في الامارات ومنطقة الخليج. وفي نفس السياق قالت مصادر لوكالات الانباء ان قانونا جديدا لاعادة تنظيم الاستثمار فى الجزائر هو فى لمساته الاخيرة تمهيدا لاصداره او عرضه على البرلمان فى دورته الخريفية التى ستبدأ فى سبتمبر المقبل. وكان القانون قد واجه عراقيل بيروقراطية وتداخل الصلاحيات وتعدد الجهات خاصة الشركات القابضة وديوان متابعة الاستثمارات. ومن ناحيته كشف الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة المعاناة التى لقيها احد صناديق التنمية العربية الذى كان مستعدا لتمويل فوري بقيمة تزيد على مليارى دولار لكنه لم يجد اى دراسة جاهزة سوى واحدة بقيمة 90 مليون دولار. كتب طارق فتحي