نفت السلطة الفلسطينية نفيا قاطعاً التوصل الى اتفاق مع المفاوضين الاسرائيليين حول الجدول الزمني للانسحاب من الضفة الغربية, واتهمت الحكومة الاسرائيلية بمحاولة الابتزاز واطلاق بالونات اختبار بالترويج لقمة احتفالية في القاهرة تحضرها مادلين اولبرايت لتوقيع اتفاق, فيما تزال الخلافات قائمة وعميقة بشأن الانسحاب واطلاق الاسرى. وتم الاتفاق على استئناف المفاوضات غدا السبت. واضطرت الخلافات بين المفاوضين تأجيل لقاء أولبرايت مع محمود عباس وأبومازن وصائب عريقات الى اليوم, في حين سخرت سوريا من رسائل اسرائيل المحمولة والمنقولة عبر المبعوثين الدوليين للتهرب من اتخاذ موقف محدد, واعتبرتها رسائل فارغة ومملة بلا مضمون. وتعليقاً على انباء التوصل لاتفاق مع الاسرائيليين حول الجدول الزمني نفى عريقات تلك الانباء وقال لايوجد أي اتفاق (ثنائي ومازالت قضية المعتقلين عالقة. ورداً على البيان الذي اصدره ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي عقب انتهاء اجتماع اللجنة الفلسطينية المشتركة ـ والذي هدد بأنه في حالة عدم الحصول على اجوبة من الفلسطينيين فان اسرائيل (ستتوصل الى استنتاج مفاده ان الفلسطينيين لايرغبون في تطبيق واي نصاً وروحاً وانها ستعمل بموجب هذا الاستنتاج) , نصح عريقات الحكومة الاسرائيلية (بالابتعاد عن لغة التهديد والوعيد او الايحاء بها لان ذلك ليس من مصلحة احد) . وحول المعتقلين الفلسطينيين قال الدكتور صائب عريقات ان هناك خلافا حول اطلاق سراح المعتقلين وفق المعايير المحددة فى اتفاقا واى وطابا. واضاف ان السلطة الوطنية الفلسطينية ترفض الاوصاف والتسميات حول المعتقلين (الملطخة ايديهم بالدماء كما يزعمون) فهم جنود نفذوا تعليمات رؤسائهم وقادتهم. واكد ان قرارا سياسيا من رئيس وزراء اسرائيل سيضع حدا لهذا الاختلاف ويمهد الطريق لتوقيع الاتفاق. ورأى عريقات ان حديث ايهود باراك عن قمة احتفالية بالقاهرة بدعوة من الرئيس المصري حسني مبارك تحضرها اولبرايت سابق لأوانه مؤكداً ان مثل تلك القمة لن تعقد قبل حل الخلافات القائمة. وأتهم رئيس لجنة الأسرى قدورة فارس عضو الوفد الفلسطيني المفاوض اسرائيل بالابتزاز ومحاولة تفجير ازمة ومأساة في صفوف الشعب الفلسطيني. وفي واشنطن أقر محمود عباس (أبومازن) الذي يلتقي اولبرايت اليوم بعد انضمام عريقات له, بوجود خلافات تتطلب تدخلا امريكياً مباشراً. وكشفت مصادر اسرائيلية عن صفقة قيد البحث لتطبيق اتفاق واي ريفر ووفق الصفقة المتبلورة بين الفلسطينيين والاسرائيليين سينتهي تطبيق اتفاق واي ريفر بعد خمسة اشهر اي في العشرين من شهر يناير عام 2000 وهذا هو الحل الوسط بين فبراير 2000 وفق الاقتراح الاسرائيلي وبين شهر نوفمبر من العام الحالي استنادا الى المطلب الفلسطيني. وبموجب هذه الصفقة ومقابل موافقة السلطة الفلسطينية للجدول الزمني الجديد كما يقترحه باراك ستسلم السلطة الفلسطينية مناطق اكبر ضمن اعادة الانتشار الاولى في الضفة الغربية حوالي 7% بدلا من 5% من الاراضي الفلسطينية. وفي منتصف شهر يناير ستحال 4% من الاراضي الى السلطة الفلسطينية اضافة الى ذلك فان مفاوضات الحل النهائي ستبدأ في الشهر المقبل وبعد حوالي شهرين ستبدأ اعمال بناء ميناء غزة وبدء تشغيل الممر الامن الجنوبي بين الضفة وقطاع غزة. وقالت المصادر الاسرائيلية ان تنفيذ بنود هذه الصفقة منوط بموافقة الطرف الفلسطيني للجدول الزمني الذي يقترحه باراك وربط الجدول الزمني بمفاوضات الحل الدائم. وفي دمشق قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره الهولندي جوزياس فان ارتسين ان ايهود باراك لم يقدم حتى الان اي شيء ملموس لاستئناف مفاوضات السلام مع سوريا وان ما ينقله الوزراء الاوروبيون عن رغبته بالسلام هو مجرد انطباعات غير مرتبطة باجراءات عملية. واكد الشرع ان بلاده تريد تأكيدا من باراك بأنه سيلتزم بالتعهدات التي قدمها رئىس الوزراء السابق اسحق رابين بالانسحاب الشامل من الجولان وعندها يمكن ان تستأنف المفاوضات في اليوم التالي. وكانت صحيفة البعث السورية قد قالت في مقالها الافتتاحي امس (انه امعانا من حكومة باراك في التهرب من اتخاذ موقف جدي يلزمها بقبول استئناف محادثات السلام من نقطة توقفها يبدي سخاء كبيرا في الدعوات والرسائل المفتوحة التي يحملها هذا المبعوث الدولي او ذاك واصفة هذه الرسائل بانها فارغة ومملة وهدفها الدعاية الاستهلاكية فقط. القدس المحتلة ـ البيان