ابدت الامم المتحدة مخاوفها من تسرب معلومات سرية عن الاسلحة الكيماوية ـ تلقاها مجلس الامن مؤخرا ـ للجماعات الارهابية . فقد قال دبلوماسيون في نيويورك امس الاول ان مجلس الامن تلقى تلك المعلومات التي قد تفيد في تصنيع الاسلحة الكيماوية واظهار كيف اجرى مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة بعض اعمالهم في العراق. وقالت وكالة رويترز ان تلك المعلومات لو تسربت فإنها قد تساعد الجماعات السرية التي تسعى الى اكتساب اسلحة كيماوية لانها تتناول مسألة ضبط الجودة وهي العقبة الرئيسية في انتاج تلك الاسلحة. ومعرفة الاساليب التي استخدمتها اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية قد ييسر ايضا على العراق احباط عمل الهيئة التي ستخلف اللجنة والتي يدرس مجلس الامن انشاءها. وقد وضعت اللجنة الخاصة مذكرة مطولة تحوي هذه المعلومات السرية استجابة لطلب من مجلس الامن الذي نقل اسئلة تقدمت بها الصين واعضاء اخرون متعاطفون مع العراق منهم روسيا وفرنسا. وعلى الرغم من ان محتويات المذكرة ستجد فيما هو مفترض طريقها الى بغداد فان الامم المتحدة لم تعلن عنها. وقيل ان مسؤولي الامم المتحدة يخشون ان تساعد بعض هذه المعلومات على انتشار الاسلحة الكيماوية ولاسيما بين الجماعات الارهابية. ويقول مصدر عليم ان المعلومات تتناول مسألة نقاء مثل هذه الاسلحة وثباتها مما يشير الى كيفية تحسين اساليب انتاجها. وبعث الامين العام كوفي عنان بمذكرة اللجنة الخاصة المؤلفة من 40 صفحة بما فيها ملحق من 20 صفحة الى رئيس مجلس الامن يوم الاثنين الماضي وكتب رسالة متابعة يوم الثلاثاء تؤكد على حساسية المعلومات التي تضمنتها. وتقول نسخة من رسالة عنان حصلت عليها رويترز ان اللجنة الخاصة تشدد على الطبيعة السرية من منظور منع انتشار تكنولوجيا الاسلحة الكيماوية وكذلك عمليات المراقبة في العراق لمعلومات معينة حوتها المذكرة وبخاصة الملاحق. وليس للجنة الخاصة مفتشون في العراق منذ اواخر ديسمبر حينما سحبت فرق مفتشيها قبيل الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الامريكية والبريطانية ردا على عدم تعاون العراق مع المفتشين. غير ان معملا كيماويا خلفته اللجنة الخاصة في بغداد اصبح مثار جدال حينما قالت روسيا ان عينات من غاز الاعصاب القاتل في اكس تركت هناك ربما استخدمت في تلفيق ادلة على ان العراق عبأ رؤوسا حربية لصواريخ بهذا الغاز. وبعد مجادلات مطولة في المجلس ارسل فريق من منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ومقرها لاهاي الى بغداد في يوليو لتدمير العينات كاجراء وقائي. غير انه في حل وسط سمح للصين التي ايدها بعض اعضاء المجلس الاخرين بالتقدم باسئلة الى اللجنة الخاصة عن المستويات المرجعية لغاز في اكس وتفاصيل اخرى تتعلق بعمليات اللجنة. ـ رويترز