طالبت المعارضة اليمنية أمس الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بالاعتذار والعدول عن تصريحاته وهجومه على احزاب مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة واعتباره لها بأنها لا تشكل رقما سياسيا في الساحة . وفي بيان أصدرته عقب اجتماع طارىء أمس اعتبرت احزاب المعارضة تصريحات الرئيس علي صالح انتهاكا صريحا للحقوق والحريات وتعديا على الدستور فيما كشف قيادي في مجلس التنسيق لـ (البيان) ان أحزاب المجلس وقعت سابقا وبشكل غير علني اتفاقا فيما بينها يدحض كثيرا من الاتهامات التي أطلقها الرئيس. واستغرب مجلس التنسيق في بيانه ان تصدر تلك التهم ممن واجبه رعاية وتنمية التنافس السلمي بين ابناء الوطن. واعتبر ان استعادة مفردات العمالة والخيانة والثأر والانتقام والتخريب والاشارة الى مناطق بعينها من الوطن اساءة بالغة للوحدة الوطنية, وانتقد المجلس اعتبار اي خلاف مع سياسات وتوجهات السلطة خلافا مع الوطن, واعتبر ان التعرض لبعض قيادات المجلس واستخدام لهجة التحريض ضدها تهديد للأمن الشخصي لهذه القيادات. وأكد المجلس انه مارس حقه المشروع في خوض المنافسة الرئاسية رغم المعوقات السياسية المتعددة, لكنه منع من ممارسة هذا الحق, معتبرا ان الانتخابات أصبحت مسرحية هزلية تفتقد لأبسط الشروط الدستورية والقانونية. وكان الرئيس اتهم في مؤتمر صحفي عقده قبل يومين دشن فيه حملته الانتخابية أحزاب المعارضة المنضوية في مجلس التنسيق بأنها تحمل ثأرا سياسيا ضد الوطن, وبأنها لم تكن جادة في المشاركة بالانتخابات الرئاسية وأن مرشحها علي صالح عياد يعتزم الانسحاب قبيل انتهاء السباق الانتخابي, معتبرا قرار مجلس النواب بحجب التزكية عن مرشح المعارضة كان في محله.