أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية(ناسا)انها بصدد البدء في برنامج تطوير وبناء مركبات الاطلاق التي يمكن استخدامها اكثر من مرة لايصال المركبة الفضائية غير المأهولة ذاتها الى المدار في أيام تكاد تكون متعاقبة, او لاستبدال المكوكات الفضائية العتيقة . وقال جاري بايتون, نائب رئيس قسم التقنيات الفضائية في (ناسا) ان تكلفة ايصال المعدات الى الفضاء تتراوح حاليا بين 5 آلاف و20 الف دولار عن كل كيلو جرام من الحمولة الصافية مما يجعل المهمات الفضائية مقتصرة على المشروعات التي تدر أرباحا طائلة, او التي توليها الحكومة أولوية خاصة. ويعود سبب ارتفاع التكلفة الى ان معظم مركبات الاطلاق تستخدم لمرة واحدة فقط, وحتى المكوكات الفضائية الاربعة التي تمتلكها (ناسا) تحتاج الى قطع غيار باهظة الثمن بعد كل رحلة فضائية تقوم بها, ولذلك فقد وضعت (ناسا) الآن في مقدمة قائمة أولوياتها, تطوير مركبات اطلاق روبوتية تستطيع ان تعود للارض بعد ان تضع حمولتها في المدار. ويتوقع خبراء ناسا ان (مركبة اكس) ذات المرحلة الواحدة التي يتم تطويرها حاليا, ستختصر تكلفة ارسال المركبات الفضائية غير المأهولة الى المدار بنسبة 90 بالمائة كما انها ستحسن مستويات السلامة بنسبة 100 بالمائة. ويرمي المشروع المشترك المبرم بين ناسا وشركة لوكهيد مارتن بتكلفة 1.2 مليار دولار الى اختبار تصميم مكوك الفضاء (فنتشارستار) الذي يمكن اعادة استخدامه ويأمل مسؤولو (ناسا) في ان ينطلق الى المدار مع حلول عام 2005. ويمكن اعتبار المركبة المثلثية اكس (33) التي تم بناؤها في مختبرات لوكهيد مارتن نسخة بدائية من مكوك (فنتشارستار) حيث تم تصميمها لتنفيذ نحو 15 طلعة اختبارية خلال صيف عام 2000. اما الطائرة الصاروخية (X34) فقد صممت ليتم حملها الى الفضاء عن طريق طائرة الشحن (L 1011) التي تملكها شركة اوربيتال ساينسس الشريك الصناعي لناسا في هذا المشروع, ومن ثم ستحلق طائرة (X34) بسرعة 8 ماك على مسافة الغلاف الجوي للارض. وبالنسبة لطائرة (X34) التي تم تطويرها في مشروع مشترك بين ناسا وبوينج بلغت تكلفته 173 مليون دولار, فقد صممت لتسير بالطاقة الشمسية بعد ان يتم تحريرها من المكوك الفضائي لتقوم على سبيل المثال بمهام صيانة لمحطة الفضاء الدولية قبل ان تعود معتمدة على نظام ابحارها التلقائي الى الارض بسرعة تصل الى 25 ماك عند الدخول الى غلاف الارض الجوي. اكس 37 اكس 34 اكس 33