قال وزير خارجية النرويج كنوت فولبيك اثر لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد عودته من دمشق ان عملية السلام تمر بمنعطف حاسم, داعيا اسرائيل للاسراع في تطبيق اتفاق واي ريفر. وأكد ان السوريين يثقون بارادة ايهود باراك لتحقيق السلام , لكن صبرهم ينفذ, فيما أعلن عن زيارة لعرفات أواخر الشهر المقبل الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وقال الوزير النرويجي في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اثر اجتماعهما في مدينة غزة أمس (لقد أجرينا محادثات مفيدة حول الوضع الراهن الذي يسود عملية السلام وكما يعلم الجميع فان الوضع الآن على مفترق حاسم) . ووصف فولبيك لقائه بالرئيس عرفات بأنه (هام ومثمر) . وأوضح الوزير ان الوضع كان على هذا الحال أكثر من مرة في السابق ولكن (من الاهمية بمكان ان أذكر ان علينا ان نخطو قدما لدفع عملية السلام) . وقال فولبيك الذي التقى أمس الأول برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ووزير خارجيته دافيد ليفي أنه نقل للرئيس عرفات (نية اسرائيل الحسنة بالمضي في تنفيذ الاتفاقات الموقعة) في اشارة الى اتفاق واي ريفر الذي تختلف اسرائيل والسلطة الفلسطينية بشان تنفيذه وأضاف (سأطلع الوزير ليفي على انطباعاتي حول أهمية تنفيذ هذه النية كما سأنقل له وجهة نظر الرئيس عرفات بهذا الشأن) . وقال (اذا لم يطبق (الاتفاق) فاننا سنواجه تراجعا في زخم العملية السلمية) . وقال ان حكومة بلاده أقرت 40 مليون دولار كمساعدات للفلسطينيين تنتظر موافقة البرلمان النرويجي. وعلى المسار السوري قال الوزير النرويجي الذي أجرى محادثات في دمشق (الرسالة التي سأحملها لوزير الخارجية الاسرائيلي دافيد ليفي بعد ظهر اليوم (أمس) هي رسالة اصرار على المضي قدما والتفاوض بنية طيبة مع الاسرائيليين) . وقال وزير الخارجية النرويجي بعد محادثاته في سوريا ان السوريين (يثقون في ارادة ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي لكني اعتقد ان هناك شعورا بالحاح الموقف.. لقد نفد صبرهم وهذه الثقة لن تدوم الى الابد, لذلك رسالتي هي.. نعم هناك نوايا طيبة لكن عليكم المضي قدما والبدء في المفاوضات في اقرب فرصة ممكنة) . وقال فولبيك امس الأول لدى وصوله الى دمشق قادما من اسرائيل ان باراك سيلتزم بتعهدات السلام التي قدمتها اسرائيل لسوريا في حال استئناف المفاوضات مع دمشق بعد اكثر من ثلاث سنوات من التوقف. عرفات من جهته أكد الحاجة الى جهود مصرية وامريكية واوروبية ونرويجية للتغلب على الخلافات الحالية في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وقال ان على الحكومة الاسرائيلية ان تقوم بتنفيذ ما تم الاتفاق والتوقيع عليه. واعرب عن أمله في التغلب على هذه الخلافات بمساعدة كل من مصر والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والنرويج, مشيرا الى انه كان يجب الانتهاء من تنفيذ اتفاق اوسلو بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى في مايو الماضى. ووجه الرئيس الفلسطينى الشكر الى النرويج على جهودها في دفع عملية السلام. في غضون ذلك, اعلن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن ان عرفات سيقوم بزيارة للولايات المتحدة في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر المقبل يجري خلالها محادثات مع الرئيس الامريكي بيل كلنتون حول تطورات العملية السلمية في المنطقة. وقال عبد الرحمن للاذاعة الفلسطينية أمس ان اللجنة الفلسطينية ـ الامريكية المشتركة ستجتمع في الشهر المقبل في واشنطن لبحث قضايا التعاون بين الجانبين. واضاف ان لقاءات امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) مع المسؤولين بوزارة الخارجية الامريكية مستمرة حتى مساء اليوم الخميس. ـ الوكالات عرفات وفولبيك خلال مؤتمرهما الصحفي بغزة. ـ رويترز