خفضت تركيا أمس أعداد ضحايا الزلزال المدمر بعد ثمانية أيام الى12 ألفا و514قتيلا, و27ألفا و176جريحا, معترفة بوقوع أخطاء حسابية. وأعلن الجيش عن مقتل 150ضابطا بحريا بينهم أدميرال, و83 بحارا تحت انقاض قاعدة بحرية على بحر مرمرة ضربها الزلزال . وسعت الحكومة التركية لامتصاص موجة غضب شعبي من توابع الزلزال, احتجاجا على الفساد والبنايات (الكرتونية) التي أدت الى تزايد الضحايا, ووعدت بتشديد معايير المباني, وطالبت بقروض تقدر بسبعة مليارات دولار, في وقت تستعد لاستقبال بعثة من صندوق النقد لبحث شروط المنحة. وأعاد مركز الازمة في انقرة النظر في الحصيلة المؤقتة لضحايا الزلزال الذي ضرب في 17 اغسطس تركيا مؤكدا أمس مقتل 12514 شخصا. وكانت الحصيلة السابقة التي نشرت عند الساعة 11,00 بتوقيت جرينتش امس الأول اشارت الى مقتل 17997 شخصا. وأوضح رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد ان موظفا في بلدية ازميت كان وراء التباين الحاصل في الارقام اذ اقدم طوعا على زيادة اعداد الضحايا في منطقة كوجايلي بهدف تلقي اكبر كمية ممكنة من المساعدات, واكد ان تحقيقا فتح في الحادث. واشارت الحصيلة الجديدة التي صدرت عند الساعة 1,30 بتوقيت جرينتش (22,30 بالتوقيت المحلي امس الأول) الى جرح 27176 شخصا, بينما كان هذا العدد في حصيلة امس الأول 42442 شخصا. ولم ينشر اي رقم يتعلق بالمفقودين. ولكن في غياب الارقام الرسمية, قدرت وسائل الاعلام التركية ان ما بين 30 و35 الف شخص ما زالوا تحت انقاض المنازل المهدمة. وأعلن الجيش التركي ان ضحايا الزلزال الذي ضرب قاعدة جولكوك البحرية على بحر مرمرة بلغ 150 ضابطا وأدميرالا بحريا, و83 بحارا على الأقل. وأضاف في بيانه أمس ان 96 من عائلات العسكريين قتلوا تحت أنقاض مساكنهم في القاعدة ومازالوا مفقودين. وأكد بيان رئاسة الاركان ان حصيلة الضحايا في القاعدة من غير العسكريين بلغت 233 مدنيا. وأشار الى ان سبب ارتفاع الضحايا هو تجمع الضباط وعائلاتهم يوم الزلزال لحضور احتفال بانتصار الجيش على قوات الحلفاء (فرنسا, انجلترا, اليونان, ايطاليا) في 30 أغسطس عام 1922. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية أمس ان الحكومة التركية تسعى للحصول على قرض قيمته سبعة مليارات دولار لاعادة اعمار البلاد. وتستعد انقرة لاستقبال بعثة صندوق النقد الدولي منتصف الشهر المقبل لبحث شروط منح تركيا اذونا بالاقتراض من الحصة المقررة لها, في حين دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاتحاد الاوروبي لمبادرة جديدة لمساعدة تركيا, مطالبا بتقديم مساعدات اضافية. ولاحتواء موجة الغضب الشعبي, أعلن رئيس الوزراء بولند أجاويد عن اعتزام الحكومة التركية وضع معايير وشروط جديدة لضمان سلامة المباني. وقرر الرئيس التركي سليمان ديميريل تأجيل اتصالاته وزياراته الخارجية المقررة الشهر المقبل بسبب تداعيات الزلزال. وبعد شكاوى الحكومة التركية بشأن تغطية وسائل الاعلام لانباء الزلزال والاعلان أمس الأول بأن إحدى محطات التلفزيون سيتم وقفها عن العمل بسبب تغطيتها لاحداث الزلزال ركزت معظم الصحف التركية أمس على قضايا أخرى في صفحاتها الاولى. وهاجمت صحيفة ميليت المقاولين الذين قاموا ببناء مبان مصنوعة من مواد بناء رديئة للغاية والتي انهارت مثل المنازل المصنوعة من ورق. وكان العنوان الرئيسي للصحيفة (المدانون بجرائم شائنة) . وتناولت صحيفة الجمهورية التركية قضية زيادة الضرائب لتمويل جهود الاغاثة التي تقوم بها الحكومة. وقالت الصحيفة ان الضرائب الجديدة أو زيادة الضرائب ستفرض على التليفونات المحمولة والبنزين والممتلكات والمركبات. ـ الوكالات
