نفى نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, ان تكون سوريا طلبت وقف نشاط المنظمات الفلسطينية المعارضة التي تعمل على ارضها . وقال لم نتلق اي طلب من الجانب السوري بهذا الشأن. واضاف هذا الطلب وجه لاحدى فصائل جبهة الانقاذ, ولكن لم يحدثنا في ذلك اي مسؤول. وعن تصوره للموقف السوري في المرحلة المقبلة بعد موقفها من المنظمات الرافضة, قال حواتمة في حوار نشرته مجلة (المصور) في عددها الصادر بالقاهرة اليوم اعتقد انه عند استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية من النقطة التي انتهت عندها ايام رابين, كما اعلن الطرفان, والخلاف الآن على مضمون ماهية هذه النقطة, فالمناخ في الشرق الاوسط سيفتح افاقا جديدة لاعادة بناء جسور العلاقات الفلسطينية السورية والعربية بشكل افضل, والفصائل التي تتأثر بالسياسة السورية ستنتقل خطوة اخرى باتجاه الحوار. واضاف في هذا السياق: المعروف مثلا ان منظمة الصاعقة هي الامتداد الايديلوجي والتنظيمي لحزب البعث في دمشق, كما هو معروف ايضا ان جبهة التحرير العربية هي الامتداد الايديولوجي والتنظيمي لحزب البعث في بغداد, والمعروف ايضا ان الاخوة في القيادة العامة والجبهة الشعبية يتأثرون بالسياسة السورية فضلا عن فتح الانتفاضة التي لعبت منذ عام 1983 حتى الآن دورا امنيا, ولم يكن لها دور سياسي. وحول الخلاف مع الجبهة الشعبية حول الفصل بين فتح والسلطة الوطنية, قال حواتمة: الفصل بين فتح والسلطة تلاعب بالكلمات او مناورات صغيرة لاضرورة لها لان هناك حالة من التداخل الواسعة بين قيادات وكوادر رئيسية في فتح والسلطة فهذا فصل تعسفي, يدخل في باب التبرير لنمط من الانقلابات السياسية المفاجئة. وفي تقييمه للمعارضة الفلسطينية قال حواتمة: علينا ان نميز اولا بين معارضة ومعارضة, فالمعارضة الوطنية الملموسة هي التي تقدم برامج سياسية واضحة تستند لقرارات الشرعية الدولية في مقدمة هذا الصف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, لم اقل ان الجبهة هي التي تمارس هذه السياسة وما يتم اشتقاقه منها, بالدعوة الى الحوار الشامل بين السلطة والمعارضة, دون افتعال التمييز بين الاخ ابو عمار رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس فتح, والاخ ابو عمار رئيس السلطة الفلسطينية كما يفعل البعض في صفوف عدد من الفصائل المعارضة, وهذا النهج تتبعه الجبهة الشعبية. وعن نقاط الخلاف في الحوار الاخير الذي تم مع فتح قال حواتمة .. هناك قضايا لم يتم حلها بعد, وفي مقدمتها الهيئة القيادية الائتلافية المشتركة والتي عليها ان تدير كل العمليات التفاوضية, لانه لايجوز لاي فصيل فلسطيني بان ينفرد بتقرير مصير الشعب والحقوق الفلسطينية لاكثر من عشرين سنة. القاهرة ـ مكتب البيان