اعلنت حركة طالبان الافغانية امس ان زعيمها الملا محمد عمر نجا من محاولة اغتيال بانفجار شاحنة قرب منزله في قندهار وسارعت واشنطن لنفي مسؤوليتها عنه في حين اصرت الجماعات الاسلامية في باكستان على تورطها رغم عدم اتهام طالبان لها رغم تقارير عن مخطط لاغتيال زعيم الحركة وعدد من العرب هناك تشير الى احتمال تورط جماعة التكفير في هذا المخطط . وقال مسؤول في طالبان ان شاحنة توقفت قرب منزل الملا عمر في قندهار بزعم عطل فني فيها كانت قادمة من هراة على الحدود مع ايران انفجرت واحدثت حفرة في الشارع باتساع ملعب كرة المضرب ادت لمقتل عشرة من حراس زعيم طالبان وجرح ما لا يقل عن40 اخرين. واستنادا الى مصادر مستقلة فان مكاتب الصليب الاحمر الدولي ومنظمة اطباء بلا حدود الفرنسية التى تقع على بعد كيلومتر واحد تقريبا من منزل الملا عمر اصيبت باضرار كبيرة جراء الانفجار. وافادت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية القريبة من طالبان ان الانفجار دمر 25 سيارة. وذكرت الوكالة ان (منزل الملا عمر اصيب باضرار جراء الانفجار لكن الملا نفسه وعائلته كانوا خارج المنزل فى حينه) . وقالت ان الملا عمر (شوهد وهو سالم معافى) ولم يصب اي من عائلته في الانفجار الذي دب الذعر بسببه بين الناس ففروا معتقدين انه هجوم امريكي. ويعتقد ان هذا اول انفجار من نوعه تشهده قندهار منذ تسلم طالبان السلطة في افغانستان قبل ثلاثة اعوام بعد ان اطاحت بحكومة برهان الدين رباني. وقال سكان ان النوافذ القريبة تحطمت وهرع السكان الى الشوارع في حالة فزع. وقالت الوكالة امس الاول (البعض خشى ان يكون ذلك هجوما صاروخيا امريكيا في محاولة للوصول الى اسامة بن لادن. الامر كله مشوش) . وقال عبدالمؤتمن المتحدث باسم طالبان لرويترز خلال اتصال هاتفي (اعداء الامارة - طالبان - قاموا بهذا العمل التخريبي ولا نستطيع القاء مسؤوليته على جهة بعينها) . وعلى الفور سارع مسؤول في البيت الابيض طلب عدم كشف اسمه للقول ان (المعلومات التي تتحدث عن تورط الحكومة الامريكية غير صحيحة) . وقال (ان مبدأ ان يكون اي انفجار سببه هجوم امريكي على ما يشتبه انها مخابىء لا اساس له من الصحة) . ورغم هذا النفي قال زعيم حركة المجاهدين الاسلامية في باكستان فضل الرحمن خليل ان الارهاب الامريكى لن ينجح فى ايقاف مسيرة طالبان لتطبيق الشريعة الاسلامية... مشيرا الى أن الولايات المتحدة لجأت الى الارهاب لانها تخشى من بن لادن واتباعه . وفى نفس الوقت أدانت حركة مجاهدى العسكر الطيبة المتشددة وقوع الانفجار الذى أودى بحياة عشرة أشخاص على الاقل واصابة العشرات بجراح . وأكدت الحركة فى بيان امس ان الولايات المتحدة وراء هذا الحادث وناشدت الحركة القوى الاسلامية الرد بقوة على العمل البربرى الامريكى على حد قولها. ومن جانبه أدان زعيم أحد أجنحة حركة علماء الاسلام سميع الحق الشديدة الحادث وحمل الولايات المتحدة مسؤولية الانفجار . وكان جميع الاجانب في العاصمة الافغانية كابول لزموا منازلهم فور سماع نبأ الانفجار خوفا من انتقام انصار طالبان. في غضون ذلك قالت مصادر مسؤولة فى حكومة طالبان لمراسل وكالة الانباء القطرية انه يوجد مخطط لاغتيال الملا محمد عمر وبعض العرب فى أفغانستان عن طريق دس بعض الجواسيس فى الاراضى الافغانية . وكشفت هذه المصادر عن تلقى طالبان تهديدا من الولايات المتحدة الامريكية بتعريض مراكز قيادة طالبان خاصة مكتب ومنزل الملا عمر للقصف الامريكى. وتحدثت مصادر عربية فى مدينة جلال أباد الافغانية عن تلقيها معلومات حول مخططات تهدف الى جمع معلومات عن تحركات أسامة بن لادن وغيره من العرب فى الاراضى الافغانية, وأشارت هذه المصادر الى فتوى أصدرتها جماعات تكفيرية عربية فى بيشاور بوجوب قتل بن لادن واعتباره خارجا عن الدين. مصادر الحكومة الافغانية قالت انها أبلغت العرب المقيمين فى أفغانستان بوجوب اتخاذ احتياطات أمنية مشددة خشية وقوع أى حادث ضدهم مما تعده طالبان اهانة لها حسب العرف السائد فى أفغانستان والذى يوجب حماية الضيف من كل خطر قد يتعرض له0 الى ذلك قال الرئيس الايراني محمد خاتمي لدى استقباله وزير الداخلية الباكستاني شودري شجاعات حسين في طهران امس (رغم الجرائم المرتكبة منذ وصول حركة طالبان الى الحكم (في افغانستان) فاننا نمارس سياسة ضبط النفس لتجنب حصول توتر كبير) . وشدد الرئيس الايراني على ضرورة (وضع حد سريع للمعارك) في افغانستان. - الوكالات