حققت القوات الروسية امس اكبر انتصاراتها على المقاتلين الاسلاميين في داغستان, ودخلت اخر قواعدهم واعلنت عن مقتل الف انفصالي خلال المعارك واعترفت بمقتل 59 جنديا روسيا واصابة 210 آخرين , وقال قائد المنطقة العسكرية لشمال القوقاز في مؤتمر صحفي في بلدة تاندو بعد تمشيطها ان العلم الروسي عاد يرفرف على تاندو, في حين ترددت معلومات روسية عن تحضير المقاتلين لهجوم مضاد. واكد الجنرال فلاديمير كازنتسيف قائد المنطقة العسكرية لشمال القوقاز ان المعارك الدائرة في داغستان اوقعت اكثر من الف قتيل في صفوف الاسلاميين. واضاف الجنرال الروسي في مؤتمر صحافي في بلدة تاندو (جنوب غربي داغستان) التي استعادتها القوات الفدرالية ان القوات الروسية والداغستانية فقدت من جانبها 59 قتيلا و210 جرحى. وقال الجنرال كازنتسيف مزهوا ان (العلم الروسي يرفرف على تاندو) . وقال كازنتسيف ان القوات الروسية دخلت آخر بلدتين كانتا خاضعتين لسيطرة الاسلاميين فاتحة الطريق لانهاء التمرد. ويعلن هذا التصريح على ما يبدو انتهاء حركة التمرد المسلح التي شنتها في المنطقة عناصر اسلامية قادمة من جمهورية الشيشان المجاورة والتي بدات في 7 اغسطس باحتلال عدد من القرى. وقال الجنرال الروسي في مؤتمر صحافي في بلدة تاندو (جنوب غربي داغستان) التي استعادتها القوات الفدرالية ان (عملية تطهير ميدانية بدات في قريتي شودرودا وانسالتا اللتين ستعودان الى السلطة الادارية المدنية) . وكانت هاتان البلدتان الواقعتان في منطقة جبلية على الحدود مع الشيشان اخر منطقتين خارجتين عن سيطرة القوات الفدرالية. وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان سحابة من الدخان الكثيف تلف شودرودا وانسالتا اللتين تشتعل النار في العديد من منازلهما وكانت تسمع فيهما عصر امس اصوات انفجارات متفرقة لاسلحة ثقيلة في الوقت الذي تطلق فيه مروحيات روسية صواريخ على المنطقة. وقد سبق دخول القوات الفدرالية لهاتين القريتين قصف جوي ومدفعي مكثف. ولم يصدر عن المركز الاعلاميين للمقاتلين الاسلاميين اي تصريح بشأن التطورات الاخيرة. من جهة اخرى توقعت صحيفة (نوفيي ازفستيا) امس قيام المقاتلين بالتحضير لهجوم جديد. وقالت الصحيفة ان (الاسلاميين انتظروا ان تتجمع القوات الاتحادية مجددا في اقليم بوتليخ (جنوب غرب, قرب الحدود الشيشانية) للتحضير لهجوم واسع النطاق في شمال البلاد) في اقليمي كزليار وخاسافيورت الواقعين ايضا على حدود الشيشان. واضافت الصحيفة ان اجهزة الاستخبارات المحلية رصدت تجمعات للمسلحين قرب كزليار في الاراضي الشيشانية. وذكرت (نوفيي ازفستيا) بان منطقة خاسافيورت (65 كلم الى الجنوب من كزليار) تؤوي قرابة 70 الف (اكينستي) وهم شيشانيون يقيمون في داغستان وقدموا لمدة وجيزة دعما للانفصاليين في الشيشان خلال الحرب ضد موسكو بين العامين 1994 و1996. من جهتها افادت صحيفة (سيغودنيا) ان قرابة 15 الف قطعة سلاح وزعت على مدنيين داغستانيين تطوعوا لمحاربة الاسلاميين الى جانب الروس. غير ان الصحيفة افادت ان ثلاثة آلاف متطوع فقط شاركوا في المعارك في منطقة بوتليخ, القطاع الرئيسي للمعارك. واضافت (يبقى ان نعرف عدد الاسلاميين الذين نجحوا في تسجيل اسمائهم على انهم متطوعون وحصلوا بالتالي رسميا على اسلحة روسية) . ـ الوكالات