أثار تقرير تركي مخاوف ان يصل عدد قتلى الزلزال المدمر إلى 50 ألفا وسط الاعلان رسميا عن انتشال جثث نحو 18 ألفاً وإصابة 44 ألفاً في حين توقفت أعمال البحث عن ناجين بين الأنقاض وتحولت نحو منع انتشار الأوبئة التي أكدت منظمات دولية خلو البلاد منها رغم اكتشاف أول حالة تيفوئيد. فقد أعلن مدير مكتب الاغاثة الأوروبي التابع للأمم المتحدة سيرجيو بياتسني ان فرق الانقاذ الدولية توقفت عن البحث عن ناجين بعد أسبوع من الزلزال وان حوادث انقاذ بعضهم لا تعدو كونها فردية. وزاد من معاناة هذه الفرق هطول الأمطار الغزيرة الذي جرف بعض الجثث علاوة على بعض السرقات التي تعرض لها الفريق الياباني في يالوفا. وأصدر مركز الأزمات الحكومي آخر احصائية حول اعداد الضحايا ورد فيها مقتل 17997 واصابة 42442. لكن صحيفة (ستار) التركية كشفت أمس ان مجلس الأمن القومي التركي تلقى خلال اجتماعه أمس الأول تقريراً (مخيفا) حول ترجيح ان يصل عدد قتلى الزلزال إلى 50 ألفاً. ووفقا لما ذكرته الصحيفة التركية فقد ضغط الجناح العسكرى فى المجلس من اجل اعلان حالة الطوارىء فى المناطق المنكوبة بالزلزال. الا ان الرئيس التركى سليمان ديميريل وممثلى الحكومة فى المجلس نجحوا فى اقناع العسكريين بقدرة الحكومة على التعامل مع الازمة دونما حاجة لاعلان الطوارىء وهو ما نفاه بولند أجاويد رئيس الوزراء التركي أمام البرلمان. وازاء تقدير أجاويد خسائر تركيا بـ 25 مليار دولار قالت الصحف التركية أمس ان حكومته تبحث فرض (ضريبة تضامن وطني) ووضع ميزانية تكميلية للمساعدة في اصلاح اضرار الزلزال. وفى اطارالجهود المبذولة للحد من انتشارالأمراض الوبائية تقوم وزارة الصحة التركية بعمليات رش مكثفة بالمبيدات المضادة للامراض المعدية فى المناطق التى اصابها الزلزال . وذكرت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الأمريكية التى اذاعت النبأ أمس ان هذا الاجراء يأتى فى الوقت الذى تم فيه اكتشاف اول حالة اصابة بمرض التيفوئيد بين الناجين من الزلزال فى البلاد وتم نقل المصاب الى الحجر الصحى وهو جندي في الـ21 من العمر. لكن الخبير في منظمة الصحة العالمية الدكتور ميشال تييرين أكد أمس الثلاثاء امام الصحافيين في جنيف انه "ما من اوبئة حاليا في تركيا وليس هناك من اوبئة متوقعة اثر الهزة. واعلن ان نتائج شائعات خاطئة يمكن ان تسبب ضررا للسكان الذين يحتاجون فعلا الى المساعدة, مؤكدا انه اذا كانت الكوارث الطبيعية تزيد بالتاكيد من خطر تعرض الفرد للمرض, الا انه لم يتم تسجيل جبهة وبائية ابدا اثناء وقوع الكوارث الطبيعية. واضاف تييرين ان الجثث لا تحمل جراثيم الاوبئة. وقال هناك استثناءات لن اذكرها, وهي غير موجودة في تركيا. الوكالات
