أعادت السلطات الايرانية أمس (اليانصيب الوطني) بعد حظر دام 20 عاما, في وقت دعا الرئيس محمد خاتمي إلى تغيير في بنية الاقتصاد لعلاج الانكماش فمنذ ايام عدة تدعو وسائل الاعلام واذاعة وتلفزيون الدولة السكان الى الاسراع للحصول في اقرب وقت ممكن على اوراق اللوتو الصغيرة. وينظم هذا اليانصيب بمبادرة من منظمة الرفاه الاجتماعي, وهي هيئة حكومية مكلفة بمساعدة الفئات المحرومة من السكان. وسيجرى في اعقاب بيع الاوراق سحب بالقرعة في الاول من سبتمبر يحصل بموجبه الرابح الاول على 250 مليون ريال (84 الف دولار امريكي بالسعر الرسمي وهو ثلاثة آلاف ريال لكل دولار). اما الرابح الثاني فسيحصل على مئة مليون ريال (33 الف دولار) والثالث على 80 مليون ريال (قرابة 26 الف دولار). وتباع بطاقات اليانصيب في كل اكشاك الصحف في انحاء البلاد وفي مكاتب البريد والمحلات التجارية الكبرى التابعة للحكومة وكذلك في اكشاك بيع البطاقات للباصات, كما اعلن المنظمون. وقال خاتمي فى كلمة بمناسبة الاسبوع الحكومي الذي تحييه الدولة كل عام لعرض حصيلة الوزارات المختلفة اننا بحاجة لتغيير عميق للنهوض بالبنى الاقتصادية وتعزيزها. وذكر خاتمي فى الكلمة التى نقلتها اذاعة طهران ان حكومته (سترفع الى مجلس الشورى قريبا) الخطة الاقتصادية الخمسية الثالثة (2000-2005). واوضح ان (هذه الخطة ستشكل تحولا فى الوسائل والامكانات الحالية) مشددا مرة اخرى على (تصميم) الحكومة على (فرض احترام القوانين والحقوق العامة فى اطار الدستور) . وتابع الرئيس الايراني (ان الحقوق العامة لن تكون مضمونة الا في ظل القوانين ولا يحق لاحد ان يدعي الدفاع عن هذه الحقوق باسم الاسلام او الحرية) محذرا من ان (هناك اناسا لا يريدون عودة الهدوء الى بلادنا) دون ان يورد اسماء او ايضاحات فى هذا المجال. وتواجه ايران أزمة اقتصادية منذ سنوات دفعتها إلى اعتزام طلب 12 مليار دولار قروضاً خارجية ـ أ ف ب