بدأ وزير خارجية النرويج كنوت فولبيك أمس وساطته بين دمشق وتل ابيب لاستئناف المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية ووصل الى دمشق امس حاملا رسالة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للرئيس السوري حافظ الاسد تنص حسب الوزير النرويجي على ان اسرائيل تريد تنفيذ التزاماتها بالتزامن مع نفي مصر تحفظها على التنسيق السوري ـ الاردني, ووسط ترجيح مصادر اسرائيلية ان تعلن وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت خلال زيارتها أول الشهر المقبل بدء المفاوضات النهائية على المسار الفلسطيني بعد التوصل (لاتفاق ثان) حول واي ريفر. واعلن فولبيك لدى وصوله امس الثلاثاء الى دمشق انه يحمل رسالة من اسرائيل التي ترغب في استئناف مفاوضات السلام مع سوريا. وقال فولبيك للصحفيين في مطار دمشق ان الرسالة التي طلب مني رئيس الوزراء الاسرائيلي (ايهود باراك) نقلها هي ان الحكومة الاسرائيلية تريد تنفيذ التزاماتها والمضي قدما في المفاوضات مع سوريا للتوصل الى اتفاق سلام. واضاف الوزير النرويجي الذي استقبله وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان باراك يؤكدفي رسالته انه "لا يمكن تحقيق السلام بدون سوريا. واكد فولبيك ان باراك ووزير خارجيته ديفيد ليفي طلبا منه خلال زيارته الاحد لاسرائيل الدعوة (في دمشق) الى توقيع اتفاق سلام مع سوريا. وقال انه بعد المحادثات التي اجراها في اسرائيل تكون لدي انطباع بان لدى الاسرائيليين الرغبة في مواصلة تنفيذ التزاماتهم فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط. وقال (توجد ارادة ورغبة في المضي قدما على المسار السوري) للمفاوضات. واعرب فولبيك الذي يتوجه مجددا اليوم الاربعاء الى اسرائيل عن الامل في ان ينقل رسالة ايجابية من السلطات السورية لدى عودته الى اسرائيل. ومن جهته كرر الشرع موقف بلاده من السلام مع اسرائيل وقال (لا يوجد اي تغييرفي الموقف السوري المبني على الشرعية الدولية ومرجعية مدريد واستئناف محادثات السلام من حيث توقفت في فبراير 1996. واكد الوزير السوري على ضرورة الالتزام بما تم التوصل اليه خلال المرحلة السابقة لكي نتابع هذه العملية ونتمكن من ايصالها الى هدفها المنشود وهو اقامة سلام عادل وشامل في المنطقة. وتطالب سوريا باستعادة هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967 لاقامة السلام مع اسرائيل. وقد وصل فولبيك الى دمشق قادما من عمان حيث التقى الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن. ودعا الملك عبدالله خلال اللقاء الى العمل بسرعة لتحقيق الانجازات المطلوبة خاصة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه والانطلاق نحو تسوية نهائية على جميع المسارات التفاوضية حتى لا تسود المنطقة حالة الاحباط واليأس واجواء عدم الثقة مشيرا الى ان المنطقة قد علقت آمالا كبيرة على اجواء التفاؤل التي تسود حاليا. الى ذلك نفى عمرو موسى وزير الخارجية المصرى ان يكون لدى مصر اى تحفظ على التنسيق السورى الاردني فى عملية السلام وقال ان هذا التنسيق يتعلق بارض السوريين المحتلة. وقال موسى فى تصريحات للصحفيين أمس (من حق السوريين ان ينسقوا مع من يريدون وليس لمصر اى تحفظ على أي تنسيق يقوم به السوريون لان هذا التنسيق يتعلق بأرضهم المحتلة) . وأكد الوزيرالمصري مجددا ان موقف بلاده متطابق مع الموقف السوري فى استعادة الجولان بكامله, وقال ان جميع مسارات التفاوض تلقى نفس الاهتمام من مصر, موضحا ان الوضع بالنسبة للمسار الفلسطينى وضع خاص مما يتطلب جهدا اكبر من جانب مصر. وعلى المسار الفلسطيني نقلت الاذاعة العبرية أمس عن مسؤولين اسرائيليين ترجيحهم ان تبدأ المفاوضات النهائية في شهر سبتمبر المقبل. وأضافوا ان من المحتمل ان تحضر أولبرايت الجلسة الافتتاحية لهذه المفاوضات التي توقعوا ان تنطلق في القاهرة. وأضاف تقرير الاذاعة ان هؤلاء المسؤولين يتوقعون ان تكون اسرائيل والفلسطينيون قد حلا الخلافات القائمة بينهما فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق واي ريفر المعروف باسم صيغة الارض مقابل الأمن عند وصول أولبرايت الى المنطقة في الثاني من سبتمبر. وقال المسؤولون الاسرائيليون انه من المتوقع ان يقدم الجانب الفلسطيني تنازلات فيما يخص موضوع الأسرى ويقبل بحل وسط يقضي باطلاق 400 منهم بدل 650. ورجحوا ان يتوصل الفلسطينيون والاسرائيليون الى ما أسموه (مذكرة تفاهم جديدة) على غرار واي ريفر الاسبوع المقبل وقبل وصول اولبرايت. ـ الوكالات