قال مسؤولون تنفيذيون امس ان الاستعدادات لافتتاح بورصة الاسهم الرسمية في دولة الامارات العربية المتحدة التي طال انتظارها بدأت تتجسد لكن ليس هناك بعد اي اشارة رسمية بشأن موعد الافتتاح . وتعكف الامارات منذ سنوات على الاعداد لانشاء بورصة رسمية تحل محل النظام الحالي الاقل احكاما حيث يجري تداول الاسهم من خلال البنوك والسماسرة الذين يرخص لهم المصرف المركزي بالعمل. ومن الناحية الفنية فقد اكتملت منذ فترة الاستعدادات الفنية لافتتاح سوق دبي المالية والمتوقع في النصف الثاني من سبتمبر المقبل. وقال جان بيير دورمو مدير المشروعات في شركة اي.اف.ايه سوفت وير سيرفيس لبرامج الكمبيوتر الجاهزة (تم تحميل البرنامج ونحن في طورالاختبار. نسير حسب الجدول الزمني ولا توجد مشاكل كبيرة) . وتشارك اي. اف. ايه ومقرها كندا في تركيب انظمة للبورصة وربطها بالكمبيوتر في مناطق اخرى بالمنطقة من بينها مصر والبحرين وفلسطين. لكن وليد الشهابي المحلل في شركة دوبكس المحلية للسمسرة اثار تساؤلا حول مدى استعداد السماسرة ومن سيتعاملون مع النظام. واعرب الشهابي عن اعتقاده بأن كل القرارات الخاصة بالاجراءات لم تتخذ بعد وان بعض الامور ما زالت قيد البحث. ومنى المستثمرون المحليون بخسائر فادحة في العام الماضي بعد عمليات مضاربة ضخمة. ويقول المحللون ان اضفاء الصبغة الرسمية على البورصة واجراءات التعامل سيساعد على استعادة الثقة واجتذاب المستثمرين مجددا. ويجري حاليا تتبع حركة السوق من خلال عدة مؤشرات لمصارف وشركات سماسرة. وفي مارس الماضي قال سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي بالامارات ان التعاملات ستتم الكترونيا بالبورصة في قاعتين على الاقل في ابوظبي ودبي. لكن دورمو قال انه لا يقوم بأي اعمال في ابوظبي في الوقت الحالي وابدى الشهابي اعتقاده ان التعاملات ستبدأ على الارجح في دبي اولا. وافاد الشهابي ان افتتاح بورصة رسمية لن يغير اي شيء جوهري بشأن الاسهم نفسها لكنه سيزيل عاملين يضران حاليا بتقويم الشركات وهما مخاطر السيولة ونقص الشفافية. وستؤثر الخطوة ايضا على بعض السماسرة الذين يؤثرون بقوة بصورة غير رسمية في السوق ويستفيدون من فروق الاسعار من خلال قدرتهم على املاء مستويات الاسعار. وقال الشهابي انه سيكون عليهم اما (ترتيب بيوتهم) او الخروج من السوق. واعرب عن اعتقاده ان البورصة الرسمية ستكون مفيدة للجميع حيث ستثير روح المنافسة. ـ رويترز