أمضى عشرات آلاف السوريين الليلة قبل الماضية في العراء بعد شائعات عن قرب حدوث زلزال مدمر, الأمر الذي نفته الجهات الرسمية وطالبت المواطنين بالهدوء والعودة للمنازل, لكن الحكومة الإسرائيلية بدأت من جهتها بحث خطة طوارئ لمواجهة احتمال وقوع زلزال مدمر بعد ان اشار الخبراء اليهود لقرب وقوع مثل هذا الزلزال في الجزء الشمالي لوادي الأردن. ونسبت وكالة الانباء السورية الرسمية الى المدير العام للمؤسسة العامة للجيولوجيا الدكتور محمد طلال بلانى قوله ان الاراضى السورية فى حالة استقرار من الناحية الزلزالية وان لاصحة للشائعات التى سرت فى بعض المحافظات السورية حول احتمال حدوث زلزال فيها . وقال ان الزلازل التى حدثت فى تركيا الثلاثاء الماضى لا تحدث زلازل فى الاراضى السورية وان هناك مراقبة مستمرة واكثر من عادية لاى تسجيلات تلتقطها محطات الرصد الزلزالى فى جميع المحافظات . واوضح انه منذ 17 اغسطس الحالى وهو تاريخ حدوث الزلزال فى تركيا لم يسجل اى خطر او حدث زلزالى فى الاراضى السورية وان الوضع هادىء جدا حاليا . واشار بلانى الى حدوث عدة زلازل فى الاراضى التركية امس الأول بلغت خمس درجات على مقياس ريختر وانها تبعد اكثر من 1500 كم عن الاراضى السورية. وكان عشرات الآلاف من السوريين خرجوا الليلة قبل الماضية إلى الشوارع في حالة رعب شديد وأمضوا ليلهم في العراء بعد شائعات عن زلزال كبير يضرب سوريا في الساعات الأولى من صباح أمس. ونفت الاذاعة السورية هذه الشائعة فى الوقت الذى تحركت فيه العشرات من سيارات النجدة لارجاع الناس الى بيوتهم والذين تدافعوا الى الشوارع والحدائق والساحات العامة وهم فى حالة ذعر شديدة متذكرين النتائج المدمرة للزلزال الى ضرب تركيا الاسبوع الماضي. وقالت الاذاعة انه لا صحة للشائعة وانه لاتوجد اي مؤشرات علمية تفيد بحدوث اضطرابات فى الصفيحات التكتونية التى تقع تحت الاراضى السورية وناشدت الجميع بالعودة الى البيوت مطمئنين وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي. وكان السوريون بدأوا بتحذير بعضهم البعض عبر الهاتف منذ الساعة الخامسة صباحا على ان الزلزال سوف يكون فى الساعة السادسة تماما مما ادى الى حالات رعب واغماء شديدين لم تهدأ الا بعد مرور ساعتين على الزمن المتوقع للزلزال الذى اشيع عنه. في غضون ذلك نقلت صحيفة هآرتس العبرية أمس عن باحثين قاموا بالتنقيب فى منطقة جنوب وادى عربه قولهم انهم اكتشفوا ان هناك مؤشرات تنم عن ان زلزالا بلغت شدته 7 درجات وفق مقياس ريختر كان قد ضرب هذه المنطقة قبل حوالى ألف عام وذكروا أن هناك أدلة تاريخية وجيولوجية تؤكد أن العديد من المناطق التى تمثل مراكز محتملة للزلازل ستشهد مستقبلا زلزالا قويا مثل الجزء الشمالى من منطقة وادى الاردن والمتاخمة للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية فى اسرائيل . وأضاف الباحثون أن الادلة تشير الى أن المنطقة تتعرض لزلازل بنفس هذه الشدة فى كل فترة تتراوح ما بين 700 و 1000 عام, ومن ثم فان هناك احتمالا كبيرا أن تشهد المنطقة المذكورة زلزالا قويا فى المستقبل القريب . وأشارت الصحيفة الى أن مجموعة من علماء الجيولوجيا الاسرائيليين قاموا قبل حوالى عامين بجولة فى مدينة ازميت التركية التى ضربها زلزال الثلاثاء الماضى وشارك فيها عدد من العلماء الاتراك حيث تكهن عالم جيولوجى تركى آنذاك بأن هذه المدينة سوف تكون مركزا لزلزال قوى تشهده تركيا فى المستقبل, وهو ما حدث فعلا . وقالت الصحيفة ان علماء الجيولوجيا الاسرائيليين يشعرون الان بالقلق من الحقيقة الخاصة بانهم قادرون مثلما كان الامر مع العلماء الاتراك على التكهن بالمواقع التى من المرجح ان تتعرض للزلازل فى اسرائيل, غير ان تحذيراتهم لا تلقى آذانا مصغية مثلما حدث فى تركيا. وقالت صحيفة معاريف العبرية من جهتها وفقا لتقارير مراقب الدولة التي نشرت خلال سنوات التسعين ان عشرة في المائة من سكان إسرائيل فقط آمنون من عواقب الزلازل القوية. وأوضحت الصحيفة أن لجنة رقابة الدولة ولجنة العلوم في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) بدأت أمس في بحث نتائج هذه التقارير ومتابعة توصياتهم. ونقلت الصحيفة عن رئيسة لجنة العلوم عضو الكنيست عينات ماؤر قولها أمس الأول انه إذا وقعت في إسرائيل هزة كالتي وقعت في تركيا ستتسبب في تدمير إسرائيل. وقالت ماؤر انه تم عام 1971 سن قانون في إسرائيل لمنع انهيار الابنية ولكن ليس ثمة جهاز لفرض هذا القانون. ومن جهته قال رئيس لجنة رقابة الدولة عضو الكنيست عوزي لينداو للصحيفة انه بدءا من صباح أمس بدأت اللجنة بفحص وجود خطة طوارئ في إسرائيل في حالة وقوع هزة أرضية بقوة كبيرة. الوكالات