اعلنت القوات الروسية امس نجاحها في تحقيق السيطرة الكاملة على تاندو جنوب غرب داغستان حيث تجري معارك عنيفة منذ يومين مع المقاتلين المسلمين. جاء ذلك في الوقت الذي تضاربت فيه الانباء امس بشأن انسحاب المقاتلين الداغستانيين من مناطق القتال, ففيما اعلن المقاتلون الاسلاميون امس انسحابهم من قواعدهم في مقاطعتي بوتليخ وتسومادا جنوب غربي داغستان الى مواقع اخرى لم تحدد حسب مانقله المركز الاعلامي التابع لهم في جروزني عاصمة الشيشان نفت القيادة الروسية هذه الانباء وسط اعلانات متبادلة بتحقيق انتصارات في الحرب الدائرة بين الجانبين حيث اعلن المقاتلون سيطرتهم على قرى واسر 14 من المقاتلين الروس في حين تحدثت موسكو عن مقتل العديد منهم. وذكر متحدث باسم المقاتلين ان قائد القوات الاسلامية, الشيشاني شامل باساييف اصدر الامر الى كل الوحدات بالانتقال الى اماكن اخرى للقيام بمهمات مختلفة . واضاف المصدر نفسه ان القوات الاسلامية انسحبت ليل الاحد ـ الاثنين من دون توضيح ما اذا كان المقاتلون انسحبوا الى جمهورية الشيشان المجاورة التي تشكل قاعدة خلفية لهم او تسللوا الى مناطق اخرى في داغستان. وتقع مقاطعتا بوتليخ وتسومادا بمحاذاة الحدود مع جمهورية الشيشان. وكثفت القوات الروسية امس الاول وامس القصف الجوي والمدفعي على هذه المناطق التي دخلها الاسلاميون قبل اسبوعين من جمهورية الشيشان. في حين نفى مسؤول في وزارة الدفاع الروسية امس بشكل قاطع ان يكون المقاتلون الاسلاميون انسحبوا من مناطق القتال معلنا انها تصريحات مضللة. ومن ناحية أخرى أشارت التقارير إلى أن مواقع خفر الحدود الروسي في داغستان تعرضت لاطلاق النار أكثر من مرة من الاراضي الشيشانية صباح امس دون أن يسفر ذلك عن وقوع خسائر بشرية. وقد اعترفت موسكو بعجزها عن منع المتمردين الاسلاميين من شن هجمات على الاقاليم الروسية المتاخمة للشيشان في شمال القوقاز بالرغم من الوجود العسكري الروسي الكبير في المنطقة منذ انتهاء الحرب في هذه الجمهورية التي دارت بين عامي 1994 و1996. وكان وزير الداخلية الروسي قد صرح في وقت سابق بالقول ان ما يدور في داغستان حاليا هو ارهاب دولة مشيرا الى ان المقاتلين يتلقون دعما خارجيا ـ الوكالات