اعلن امس عن انفراج جزئي في المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية تمثل بالاتفاق على بدء العمل بالممرين الامنين وبناء ميناء غزة فيما بقي الخلاف على النقطتين الرئيسيتين في اتفاق واي ريفر : الانسحابات الفورية واطلاق الاسرى وسط تقارير عن محادثات سرية حول المفاوضات النهائية بين الجانبين والتي اتفق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وامين عام الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة في ختام اجتماعاتهما في القاهرة على ان تشرف عليها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير علاوة على تسريع اعلان الدولة المستقلة. وكانت اللجنة الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة برئاسة صائب عريقات وجلعاد شير استأنفت الليلة قبل الماضية اجتماعاتها لبحث قضية الاسرى والجدول الزمني لتطبيق واي ريفر. واخفقت اللجنة مرة اخرى في التوصل لاتفاق حول اطلاق الاسرى او بدء الانسحابات الاسرائيلية وهما نقطتا الخلاف الرئيسيتان. لكن عريقات اعلن في المقابل عقب الاجتماع التوصل لاتفاق حول نقطتين ثانويتين الاولى: تشغيل الممر الامن الجنوبي بين قطاع غزة والضفة الغربية ابتداء من اول اكتوبر المقبل فيما يجري تشغيل الممر الشمالي ابتداء من اول يناير المقبل. كما تم الاتفاق بحسب عريقات على البدء ببناء ميناء غزة في مطلع اكتوبر المقبل ايضا. واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين ما حصل بأنه تقدم جزئي يعطي القليل من الامل وسط اجواء التشاؤم التي سادت. لكن شهود عيان اكدوا امس ان الجيش الاسرائيلي بدأ حملة واسعة ومكثفة لملاحقة (المطلوبين) حيث لوحظت الحواجز العسكرية العديدة بين نابلس ورام الله يحمل عندها جنود الاحتلال قوائم باسماء هؤلاء المطلوبين. وخسرت اوساط فلسطينية واسرائيلية هذا الاجراء (باصطياد ما يمكن اصطياده) قبل بدء الانسحاب وفق اتفاق واي. الى ذلك ذكرت صحيفة (معاريف) العبرية ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية بدأتا في اجراء محادثات تمهيدية حول مرحلة الحل الدائم وذلك بموازاة التفاوضات والاتصالات المكثفة الجارية بين الطرفين حاليا بهدف التوصل الى تسوية بشأن تطبيق اتفاق واي ريفر. وذكرت (معاريف) ان المحادثات التي تتم بصورة غير رسمية بين اسرائيليين وفلسطينيين تتناول بالبحث الجدول الزمني المتعلق بمفاوضات الوضع النهائي وجدول موضوعات البحث التي ستتناولها هذه المفاوضات اضافة الى اطار المفاوضات ذاتها وشكلها ومسائل جوهرية تتعلق بموضوعات تعد سهلة او بسيطة نسبيا ضمن قضايا الوضع النهائي الشائكة التي تشمل كذلك الحدود والقدس المحتلة واللاجئين ومصير المستوطنات. وكان بيان مشترك صدر عقب اجتماع في القاهرة بين عرفات ونايف حواتمة زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومقرها سوريا افاد انهما سيعملان على ايجاد موقف فلسطيني موحد في مفاوضات الوضع النهائي مع اسرائيل. واضاف البيان (يرى الوفدان ان التحديات المصيرية التي تبرزها مرحلة المفاوضات حول الوضع النهائي تتطلب تلاحم جميع القوى الوطنية والاسلامية الفاعلة لمواجهة استحقاقاتها بصف موحد بصرف النظر عن الخلافات ازاء اتفاقيات اوسلو) حيث تشرف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على هذه المفاوضات. وجاء في البيان ان حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات اتفقت والجبهة الديمقراطية على (ضرورة تعجيل الخطوات التحضيرية الهادفة الى اعلان دولة فلسطين سيادتها على الارض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة حتى حدود الرابع من يونيو 1967) . القدس المحتلة ـ عبدالرحيم الريماوي القدس المحتلة ـ عبدالرحيم الريماوي