امر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بإرسال مساعدات عاجلة لمتضرري زلزال تركيا التي طلبت من المجتمع الدولي 45 الف كيس للجثث فيما تهدد الناجين من الزلزال المدمر الاوبئة والامطار الحمضية في وقت انقذت معجزة الهية طفلا في الرابعة من العمر حين خرج من ظلام الانقاض بعد 146 ساعة (6 ايام) رغم توقف اعمال البحث عن ناجين. فقد امر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بإرسال مساعدات عاجلة لمتضرري الزلزال المدمر الذي تعرضت له تركيا وغادرت في ساعة متأخرة الليلة الماضية طائرتا شحن عسكرية من طراز C130 مطار دبي الدولي وعلى متنها المساعدات العاجلة التي امر بها ولي عهد دبي. وصرح امين الخاجة مدير عام مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية والذي اشرف على عملية شحن الطائرتين مساء امس ان الطائرتين هما من ضمن 6 طائرات ستتوجه الى تركيا تحمل مساعدات لصالح المتضررين والمنكوبين وتحمل الطائرتان 80 خيمة وحليبا للاطفال وبطانيات وقفازات طبية وأقنعة واقية. واضاف ان هناك طائرة ثالثة ستغادر يوم الجمعة المقبل وعلى متنها 250 خيمة واكياس لحفظ الجثث سيتم توفيرها من دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وكذلك نحو 50 الف كيس للقمامة ستوفرها بلدية دبي اضافة لمعونات اخرى عاجلة, كما ستحمل الطائرة الرابعة 250 خيمة اخرى ومواد اغاثة ضرورية. ورد مطلب انقرة في تصريحات رئيس المكتب الاوروبي لتنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة سرجيو بياتسي الذي قال ان انقرة طلبت من المجتمع الدولي تزويدها بـ 45 الف كيس للف جثث قتلى الزلزال المدمر. وكان بياتسي قال في تصريحات سابقة انه يرجح وصول اعداد القتلى الى 40 الفا لكن المطلب التركي هذا يثير مخاوف ان يتخطى الرقم هذا العدد. وقال بياتسي انه جرى تعبئة 2200 رجل من 52 دولة في اعمال الانقاذ الدولية التي بدأت تنحسر وجرت في ثمانية مواقع وان الامال في العثور على احياء بين الانقاض تتلاشى مشيرا الى توقف اعمال البحث عن ناجين. واوضح بياتسي ان المناطق التي تأثرت بالزلزال تمتد على طول 31 الف كيلومتر مربع, اي ما يعادل طول جزيرة صقلية, ويعيش فيها ثلث شعب تركيا. وتابع ان 70% من سكان ازميت اصبحوا بلا مأوى اي ما يعادل 200 الف. وركز ممثل الامم المتحدة على ضرورة تأمين مساكن وخصوصا عبر ارسال خيم ومراحيض نقالة في وقت دعت فيه السلطات التركية السكان الى ايواء النازحين اذا كان بوسعهم القيام بذلك. كذلك قال عثمان درموس وزير الصحة التركي امس ان شمال غرب تركيا الذي هزه زلزال يواجه خطرا مزدوجا من تفشي الاوبئة وهطول امطار حمضية من السماء الملوثة بالدخان الذي تصاعد من حريق ضخم في مصفاة نفط. واضاف درموس الذي تنتقده الصحافة التركية وتصفه بالتبلد في مؤتمر صحفي (لم تنتشر أوبئة بعد ولكن ذلك ليس مستبعدا خلال الاسبوعين المقبلين) . وقال درموس ايضا ان بلدة جولكوك التي تحملت العبء الاكبر للزلزال ستخلى بسبب احتمال سقوط أمطار حمضية بعد الحريق الذي اندلع في مصفاة نفطية. وهطلت الامطار صباح امس في جولكوك الا ان عمال الانقاذ غطوا المعدات الحساسة التي تساعد في الكشف عن وجود أحياء بين الانقاض وواصلوا عملهم وسط اشارات ضعيفة على وجود احياء. وأوضح درموس ان جسيمات سامة انبعثت من الحريق الذي استمر خمسة ايام في أكبر مصفاة نفط بالبلاد والتي تملكها شركة توبراس. ورغم اليأس المطبق الا ان المعجزة الالهية تجسدت في خروج الطفل اسماعيل شيمن (4 سنوات) حيا من تحت الانقاض بعد ستة ايام او ما يعادل 146 ساعة في الظلام بلا طعام او شراب. كان الطفل يلعب بشاحنته الدمية حين سقط بفعل انهيار المنزل حسب قوله وعندما ايقن انه علق تحت الانقاض اخذ ينادي والده ووالدته لكن احدا لم يجب قال (بعدها بقيت انتظر لقد كنت خائفا جدا) . ولم يعلم الطفل ان شقيقته التي قتلها الزلزال كانت على بعد امتار فقط منه وابلغ عمه الصحافيين ان فريق انقاذ تركي بلغاري انقذ الطفل وكان اقرباؤه قد جهزوا قبرا له مع شقيقتيه ووالده في حين ترقد والدته مصابة بمستشفى اسطنبول. - الوكالات