اقترح نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ياسر عرفات رئيس السلطة في اول لقاء بينهما منذ ست سنوات بالقاهرة امس اعادة انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني قبل بدء مفاوضات الوضع النهائي مع الاسرائيليين . وطالب حواتمة في تصريحات لـ (البيان) قبل لقائه مع عرفات وانطلاق الجولة الثانية من الحوار الفلسطيني الفلسطيني بتشكيل هيئة قيادية مشتركة للاشراف على المفاوضات وتأمين مشاركة واسعة وتمثيل جميع الفصائل مؤكدا بدء مرحلة النضال السياسي. وشدد حواتمه على ضرورة ابداء (مزيد من الحكمة والعقلانية) للخروج بموقف فلسطيني موحد مقترحا اعادة انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني قبل بدء تلك المفاوضات. وقال حواتمه الذي وصل امس الاول الى القاهرة ان (المفاوضات الشاملة تستدعي تشكيل هيئة قيادية مشتركة تشرف وتفحص وتقود العملية التفاوضية) . وشدد على ان اتفاقات اوسلو استنفدت وأي مفاوضات مقبلة يجب ان تستند الى قرارات الشرعية الدولية التي تنص على انسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها في 1967. وقال ان (نتائج اوسلو كانت ضئيلة ومرة) في اشارة الى الانقسام في الصف الفلسطيني. وحدد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني وعضو وفد فتح في الحوار مع الجبهة نقاط الخلاف العالقة بنسبة 10% فقط, وهي التي تركت ليحسمها حواتمة وعرفات. واشار الى ان اجتماعا تحضيريا لجميع الفصائل سيعقد الخميس المقبل في رام الله. وفي تصريحات لـ (البيان) اكد حواتمة ان الفصائل الفلسطينية لم تتنازل عن النضال من اجل تحرير الارض وان الحوار الذي بدأ أمس في القاهرة استعدادا لمشاركة الجبهة الديمقراطية في مفاوضات الوضع النهائي يعد خطوة من خطوات النضال من اجل التحرير. وقال حواتمة ان النضال الوطني في كل مراحل العمل القومي في العالم الثالث يتأثر بالمتغيرات المحيطة ويمر بالعديد من المراحل حسب الظروف الاقليمية والدولية, ولذلك فقد نهضت اشكال متعددة للنضال ردا على الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية وبالنسبة للجبهة الديمقراطية نهضت المقاومة المسلحة ضد المحتلين والمستوطنين من اجل دفع الاحتلال الى التراجع الى ماوراء حدود الرابع من يونيو 67 وصمدت المقاومة الفلسطينية خلال تلك الفترة لكل اشكال الابادة, وبعد الانتفاضة اصبح ذلك العمل الشعبي الكبير للنضال بالحجر هو الشكل الرئيسي للنضال, واضاف حواتمة ان هذه المرحلية تجري في كل مكان في الارض طبقا لطبيعة وظروف المرحلة ولكن يبقى دائما النضال حسب الثوابت الوطنية وهو دفع الاحتلال بعيدا عن أرض الوطن, واضاف ان الجبهة الديمقراطية مارست المقاومة المسلحة الى ان اندلعت الانتفاضة وان الجبهة تجمع بين هذا الشكل والنضالات الاخرى السياسية والدبلوماسية على قاعدة قرارات الشرعية الدولية. القاهرة ـ مكتب البيان