بات مقتل نحو 40 الف تركي محتما بعد تلاشي الآمال بالعثور على أحياء بين ما لا يقل عن 30 ألفا مدفونين تحت الانقاض حيث بدأت فرق الانقاذ الدولية بطلب تركي الانسحاب لافساح المجال أمام ازالة هذه الانقاض ومواجهة احتمالات انتشار الاوبئة وبناء مساكن مؤقتة لنحو 200 الف هدم الزلزال منازلهم المائة وخمسين ألفا بمساعدة الجيش الذي نشر وحداته بعد تأخر قيل ان خلافا مع الحكومة حول اعلان حالة الطوارىء كان السبب فيه. فبعد فقدان الأمل في العثور على احياء أوعزت الحكومة التركية لفرق الانقاذ الدولية والمحلية بوقف البحث عن ناجين تمهيدا لبدء حملة ازالة الانقاض والتطهير بالمواد الكيماوية منعا لتفشي الاوبئة جراء تحلل الجثث. وبدأت بالفعل فرق الانقاذ الالمانية والبريطانية والهولندية بالانسحاب من مدينة ازميت اكثر المدن تضررا بالزلزال. وفي يالوا على بحر مرمرة ينوي فريق الانقاذ الفرنسي المكون من 60عضوا المغادرة في غضون 48 ساعة بسبب عدم وجود أي (مؤشرات ايجابية) على وجود احياء تحت الانقاض كما صرح متحدث باسم الفريق لوكالة فرانس برس بعد انتشال 150 جثة من البحر. وكانت آخر احصائية افادت بمقتل 12100 واصابة ,33495 لكن المصادر الرسمية التركية والأمم المتحدة تؤكدان ان ما لا يقل عن 33 ألفا مازالوا مدفونين تحت الانقاض وتلاشت فرص نجاتهم. وقال وزير الاسكان التركي كوراي ايدين ان الحكومة ستقيم أكواخا جاهزة للمشردين في ازميت وبدأت في تحديد اماكن اقامة مساكن مؤقتة لنحو 200 الف شردهم الزلزال قال البنك الدولي انه سيمنح انقرة 220 مليون دولار لمساعدتها في هذا الأمر, حيث قدر عدد المنازل المدمرة بـ 150 ألفا. وبعد تأخير انتشر الآلاف من الجنود لانجاز مهمات أقرب لحفظ الأمن, علاوة على المساعدة في نصب الخيام للمشردين. وقال ضابط تركي برتبة ميجر لرويترز (نصبنا مائة خيمة منذ أمس الأول وسننصب 150 خيمة اخرى اليوم) . ويتوقع خبراء الارصاد الجوية هطول أمطار في الأيام المقبلة, وهذا من شأنه ازالة الاتربة من الهواء ولكنه سيزيد من المشقة التي يعانيها ساكنو المخيمات الذين ينامون في العراء. وكانت الصحف التركية أشارت الى ان احجام الجيش عن المسارعة الى الانتشار وانقاذ الضحايا يعود للخلاف مع حكومة بولنت أجاويد التي رفضت اعلان حالة الطوارىء في البلاد التي كان الجيش يسعى لاعلانها. وكان مجلس الأمن القومي التركي عقد اجتماعا طارئا أمس لتدارس الموقف وسط نداء حكومي للمواطنين بالتبرع بالاموال وأكياس الجثث والطعام. وقال وزير الاقتصاد رجب أونال ان حكومته ستصدر (سندات الزلزال) المالية وتطلب قروضا من البنك الدولي بنحو ثلاثة مليارات دولار. وقال أونال انه لا يوافق على ما نقلته وسائل الاعلام من بيانات متشائمة بخصوص آثار الزلزال على اقتصاد البلاد. وقال: (لست أوافق على ما زعم من ان تركيا تأخرت خمس سنوات اقتصاديا قد يلزمنا بعض الوقت لتضميد الجراح, ولكن من منظور اقتصادي شامل ليس هناك داع للحديث عن الرجوع للوراء) . في غضون ذلك ذكر معهد كانديلي لرصد الزلازل ان زلزالا صغيرا بقوة 3.4 درجات بمقياس ريختر ضرب بلدة ايلازيج شرقي الاناضول أمس. وكانت هزتان بقوة أربع درجات هزتا اسطنبول فجر أمس من دون ايقاع خسائر وسط جدل بين خبراء اتراك وعالم فرنسي حول زلزال مدمر يهدد المدينة, وهو ما يؤكده الفرنسي وينفيه الاتراك. الى ذلك, أكدت المؤسسة العامة السورية للجيولوجيا ان الاراضى السورية مازالت في حالة هدوء واستقرار وخاصة المناطق الواقعة على امتداد فالق (الانهدام السوري الافريقي) الممتد من لواء الاسكندرونة حتى خليج العقبة. ولم تستبعد المؤسسة احتمال حدوث زلازل في هذه المنطقة ككل وعلى محاور النطاقات الفالقية في المنطقة عموما. ـ الوكالات