حذر عدد من الاختصاصيين والخبراء النفسيين الاوروبيين من ان اي شخص يبحر عبر شبكة الانترنت لاكثر من اربع ساعات يوميا يعد من الناحية الاكلينيكية مريضا, وفي حاجة إلى علاج طبي . وقال هؤلاء الخبراء الذين يضمهم الاتحاد الاوروبي للعلاج النفسي ان من يدمنون الابحار عبر الانترنت بشكل يومي ينبغي معاملتهم على قدم المساواة مع المدمنين على تعاطي الخمور أو لعب القمار, ويلزمهم بالتالي الخضوع للعلاج الصحي. وذكر اولئك الخبراء ان هاجس الجنون بالشبكة الدولية صار الان مشكلة حقيقية تفوق مشكلة الادمان بسحوبات اليانصيب ونبهوا إلى ضرورة ان يكون الاطباء العموميون في مختلف دول الاتحاد الاوروبي في حالة من الاستعداد للتعامل مع سيل من الناس الذين يعيشون معتمدين كلية على الانترنت في قضاء اوقات فراغهم. وتدرس السلطات الصحية في مفوضية الاتحاد حاليا مقدار ما يكلفه علاج هذه الحالات من موارد مالية في الميزانية الصحية للاتحاد. وفي دراسة انجليزية ـ امريكية مشتركة جرى استخدام معلومات ناتجة عن استبيان شمل 1300 شخص وتبين ان ادمان الشبكة الدولية بدأ لدى افراد هذه المجموعة ابان دراستهم في الجامعة, وكان كل واحد من عشرة طلاب قد ابحر في شبكة الانترنت لاكثر من 229 دقيقة في اليوم بالاضافة إلى استخدامهم للاجهزة لاغراض دراستهم الجامعية. ولم يقتصر ادمان الابحار في الانترنت على الطلاب وحدهم فالسينمائيون بدورهم يسلمون بهوسهم بالتعامل مع الانترنت ومع اجهزة الكمبيوتر لتصور المشاهد وتنفيذ السيناريوهات الخاصة بأفلامهم قبل التصوير الحقيقي لها بالكاميرا. لندن ـ البيان