صعدت موسكو عملياتها العسكرية في داغستان وقتلت 100 مقاتل اسلامي الليلة قبل الماضية ليصل بذلك عدد قتلى الثوار إلى 500 قتيل منذ بدء النزاع, ووسعت الطائرات الحربية الروسية نطاق غاراتها الجوية لتشمل معاقل الاسلاميين في الشيشان . وبالتوازي مع التصعيد العسكري شرعت الحكومة الروسية في محاولات لايجاد تسوية سريعة للنزاع والتقى رئيس الوزراء فلاديمير بوتين أمس مفتي روسيا الأكبر الشيخ رافيل غاية لايجاد حل سياسي للنزاع الذي دخل اسبوعه الثالث. ففي موسكو أعلنت وزارة الدفاع الروسية ان طائراتها الحربية شنت 16 غارة الليلة قبل الماضية ضد مواقع المقاتلين الاسلاميين في منطقة بوتليخ الجبلية وان نحو 100 من المقاتلين قتلوا في هذه العمليات مؤكدة انها نجحت في استعادة موقعين جبليين استراتيجيين في هذه العملية. وفي محاولة للعبور بالصراع من داغستان إلى الشيشان مجددا شملت هذه الغارات الجوية معاقل المقاتلين في قريتين شيشانيتين فيما أعلن مسؤولون عسكريون هناك ان المئات من جنود الاحتياط قاموا بحفر خنادق عميقة على طول الحدود مع داغستان بدءًا من أمس الأول للحيلولة دون امتداد الصراع. وفي الوقت نفسه التقى رئيس الوزراء الروسي مفتي روسيا الأكبر في موسكو وصرح المفتي رافيل غاية عقب اللقاء ان المقابلة كانت مرضية جدا وانه تم الاتفاق على العديد من القضايا لا سيما ضرورة الحد من حيازة الأسلحة لدى سكان داغستان وعدم توريط المدنيين في الحرب, وأكد غاية ان أئمة روسيا سيدعمون مسلمي داغستان الذين يكافحون من أسماهم بالمعتدين مشيرا إلى ان المقاتلين الاسلاميين الذين أحكموا سيطرتهم على قرى داغستانية ليس لهم علاقة بفكرة الدفاع عن المبادئ الاسلامية ـ حسب قوله ـ وذكر ان فلاديمير بوتين سيلتقي أعضاء مجلس افتاء روسيا لمناقشة الوضع في داغستان. وعلى الجانب الآخر اعلن المكتب الصحافي للمقاتلين الاسلاميين في جروزني, عاصمة الشيشان, أمس ان طيران القوات الاتحادية الروسية واصل قصف المقاتلين الاسلاميين في داغستان ما اسفر عن مقتل ثلاثة اسلاميين بينما قتل ما بين 70 الى 100 شخص في المعسكر المقابل. وقال المكتب ان 19 اسلاميا قتلوا من بينهم القائد محمد ديربيبيلسكي وجرح 34 شخصا في صفوفهم منذ بداية المواجهات بين القوات الاتحادية الروسية والمقاتلين الاسلاميين الذين سيطروا على قرى عدة في جنوب غربي داغستان منذ السابع من الشهر الجاري. واضاف المصدر نفسه ان الاسلاميين استولوا خلال 48 ساعة على 25 آلية عسكرية وعلى قاذفة قنابل وبندقية رشاشة وذخيرة. واكد ان الاسلاميين استولوا ايضا على قاذفة صواريخ وقتلوا لدى استخدامها ما بين 70 و100 عنصر في القوات الاتحادية الروسية كما اعلنوا تدمير ثماني اليات عسكرية تابعة للقوات الاتحادية الروسية. واشتكى الاسلاميون من قمع استهدف السلطات الاسلامية في داغستان واضافوا ان ذلك زاد من عدد المتطوعين الذين يريدون القتال في صفوفهم واعلنوا ان 300 متطوع داغستاني التحقوا بالاسلاميين. وعلى صعيد متصل نقلت صحيفة نبزافيسمايا جازيتا الروسية المستقلة أمس عن السفير الروسي في تل أبيب طلب من وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي ان تكون اسرائيل أكثر نشاطا في تبادل المعلومات الاستخبارية عن المقاتلين. وقالت الصحيفة انه بالاشارة الى مصادر فى السفارة الروسية في اسرائيل فان التعاون قائم فعلا فى هذا المجال بعد افتتاح مكتب لجهاز الامن الفيدرالى الروسى واخر لوزارة الداخلية الروسية فى تل ابيب لكن هذه هى المرة الأولى التى جاء فيها ذكر شمالى القوقاز فى البيانات الروسية /الاسرائيلية المشتركة او حول اللقاء بين الطرفين . من ناحية اخرى ذكرت صحيفة فريميا (الوقت) ان الكريملين سيحصل على معلومات تفصيلية عن المقاتلين من خلال اسرائيل التى ابدت استعدادها للتعاون مع روسيا فى التصدى للانفصاليين فى شمال القوقاز . وأضافت ان لدى السلطات الاسرائيلية ارشيفا غنيا جدا بالمعلومات عن المقاتلين الاسلاميين يضم معلومات اساسية عن كل فرد منهم وعلاماته المميزة . الوكالات