افادت سجلات حسابات الحزب الجمهوري الامريكي ان الرئيس بيل كلينتون هو انجح رئيس في تاريخ الولايات المتحدة فيما يتعلق بجمع التبرعات, ولا يقتصر كلينتون في ذلك على الحملات السياسية فحسب بل تراه يجمع التبرعات لتسديد فواتير فريقه الدفاعي في قضية مونيكا حينا ولاثراء مكتبته الرئاسية حينا آخر. ويرى المراقبون السياسيون ان كلينتون اضفى ابعادا جديدة على معنى حملات جمع التبرعات سيصعب على من يخلفه في البيت الابيض ألا يقتدي بها, فيما يعتقد منتقدوه ان جمع التبرعات يشغل كلينتون عن عمله كرئيس, ويحط من قدر منصب الرئاسة بشكل عام. ويتهم الجمهوريون كلينتون بأنه امضى من الوقت في هز شجرة المال ما جعله يهمل عمله كرئيس, فقد قام خلال السنة الماضية بقرابة المئة حملة لجمع تبرعات ويبدو انه سيصل الى الرقم نفسه في السنة الجارية ايضا. وقال مارك فايفل الناطق باسم اللجنة الوطنية الجمهورية : نحن نطلق على كلينتون لقب (الرئيس الذي يعمل نصف دوام) . وأحد الانطباعات التي يتركها القائمون على هذه الحملات ان الرئيس وزوجته يعانيان من الفقر بحيث انهما يكادان يكونان عالة على الآخرين وبالفعل فإنه خلافا لمعظم الرؤساء السابقين لا تملك عائلة كلينتون منزلا على سبيل المثال, لكن من الطبيعي ان كلينتون لن يكون مفلسا عندما يغادر البيت الابيض, اذ سيتقاضى مرتبا تقاعديا قدره 151800 دولار سنويا كما ان امامه فرصة هائلة لجمع المال بشأن جميع الرؤساء الامريكيين السابقين الذين كسب بعضهم ملايين الدولارات لقاء بيع مذكراته الشخصية, فالرئيس رونالد ريجان تقاضى 5 ملايين دولار مقابل حقوق نشر سيرته الذاتية. واشنطن ـ البيان
