احتدمت المواجهات امس في داغستان بين القوات الروسية والمقاتلين الاسلاميين وتبادل الطرفان الادعاء بانزال خسائر فادحة في صفوف الطرف الاخر في ظل غياب تقارير محايدة . وفيما اعلنت روسيا ان قواتها كثفت عمليات القصف ونفذت 37 عملية في اكبر حملة من نوعها في يوم واحد, اكد المقاتلون الاسلاميون انهم قتلوا 80 جنديا روسيا, في حصيلة هي الاكبر منذ بدء المواجهات في السابع من الشهر الجاري. واعلن المركز الصحافي التابع للمقاتلين الاسلاميين في جروزني (الشيشان) ان الروس فقدوا هذا العدد خلال معارك عنيفة جرت بالقرب من احدى قرى منطقة بوتليخ (جنوب غرب داغستان). واضاف بيان اصدره المركز امس ان المعارك بالقرب من بلدة تاندو اوقعت ايضا 100 جريح. وكان المركز الصحافي للمقاتلين اشار في حصيلة سابقة الى انهم اوقعوا سبعة قتلى في صفوف الجيش الروسي قرب بوتليخ خلال قصف بالهاون تم فجرا وادى ايضا الى تدمير شاحنتين احداهما محملة بالذخيرة. وعلى الطرف الاخر اعلنت مصادر روسية في محج قلعة ان القوات الروسية كثفت عمليات القصف في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة ونفذت 37 عملية, وهو اكبر رقم من نوعه منذ بدء المواجهات. ونقلت وكالة انترفاكس عن وزارة الدفاع الروسية ان هذه الضربات التي حصلت في منطقة بوتليخ اوقعت 20 قتيلا في صفوف الاسلاميين. واشار المكتب الاعلامي التابع لوزارة الداخلية الروسية الى ان الضربات دمرت ثلاث شاحنات كانت تقل مقاتلين اسلاميين اضافة الى تدمير مستودعي ذخيرة. ونقلت مصادر روسية عن وزارة الدفاع الروسية ان هذه الضربات استهدفت ايضا قريتي بنوي وكينخي في الشيشان بالقرب من الحدود مع داغستان وحيث يتمركز نحو 500 مقاتل اسلامي. واعترفت روسيا امس الاول بخسارة اربعين جنديا واصابة 160 اخرين بجروح منذ بدء المعارك. وفي حين تؤكد موسكو مقتل 600 من المقاتلين الاسلاميين اعلن هؤلاء ان خسائرهم لم تتجاوز 15 قتيلا بينهم اثنان من العرب اضافة الى اثنين من الاتراك. وعنونت صحيفة (فريميا) الروسية صدر صفحتها الاولى امس بـ (حرب خنادق في داغستان) مشيرة الى قرار وزير الدفاع الروسي المارشال ايجور سيرجييف بتجنب حصول خسائر بشرية ولذلك تم اللجوء الى خيار القصف. وكان رئيس الوزراء الروسي الجديد فلاديمير بوتين صرح في وقت سابق امس ايضا بتصريحات متشددة بالنسبة للاوضاع في القوقاز مؤكدا ان روسيا على (استعداد للرد على تحديات مجموعات من اسماهم (الارهابيين الدوليين) . وذكرت وكالة فرانس برس بتصريحات لبوتين في العاشر من الشهر الحالي قال فيها ان الوضع سيعود الى طبيعته في غضون (عشرة ايام او اسبوعين) . وقالت الوكالة (ومن المرجح جدا ان يخسر رهانه) . ـ الوكالات