كشفت مصادر اقتصادية مطلعة ان قاعة تداول الاسهم وشركة المقاصة بدبي ستبدأ عملها رسميا في النصف الثاني من سبتمبر المقبل في مقرها المؤقت بالطابق الارضي بمركز دبي التجاري العالمي , وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ (البيان) اعطاء هيئة الرقابة على الاسهم صلاحيات واسعة لمنع حدوث اي تلاعب بالسوق والتدخل في اي وقت يحدث فيه ذلك, كما وضعت ضوابط صارمة لطرح الشركات للاكتتاب وعمل الوسطاء. وذكرت المصادر ان الجهات المعنية اعطت صلاحيات واسعة لهيئة الرقابة على الاسهم للتدخل في عمليات التداول حال حدوث زيادة في سعر السهم بنسبة 10% أو انخفاض بنسبة 5% لمنع حدوث عمليات تلاعب أو مضاربة, وخلق وعي بطبيعة حماية السوق والضوابط الخاصة به. وعلمت (البيان) ان الجهة المشرفة على السوق قامت خلال الفترة الماضية بتدريب اعداد كبيرة من الموظفين على العمل وبخاصة موظفي دوائر الاسهم بالبنوك. واشارت المصادر إلى أنه تم الانتهاء من مشروع السوق الذي اشرف عليه خمسة خبراء ماليين من مصر والاردن وفلسطين والكويت, ومن المعروف ان المقر الدائم الذي يجري اعداده حاليا سيكون في احد ابراج الامارات بشارع الشيخ زايد. وقدرت المصادر ان يبلغ حجم التداول اليومي في بداية نشاط السوق نحو 20 مليون درهم وهو رقم جيد للتداول في سوق مبتدىء. واشارت إلى أن الجهات المعنية حددت ساعات التداول من الساعة 9 وحتى 12 ظهرا يمنع بعدها التداول ويثبت السعر على شاشات القاعة إلى اليوم التالي. وقالت المصادر ان اللجنة المالية المشرفة على مشروع السوق اقترحت ضرورة تواجد خبراء من اسواق المال العربية إلى جانب رئيس السوق المقترح للاستفادة من الخبرات في هذه الاسواق في التعامل مع شركات الوساطة, ولمنع حدوث اية عمليات مضاربة على الاسهم. ويتيح القانون لهيئة الرقابة الحق في معرفة اسماء المتعاملين والمفوضين بشراء الاسهم في حالة زيادة السهم بنسبة 10% أو انخفاضه اقل من 5%. واكدت المصادر اشتراط حد ادنى لرأسمال شركات الوساطة العاملة في السوق بمبلغ 5 ملايين درهم لضمان اموال المستثمرين في حالة حدوث أي اخفاق في عمليات البيع والشراء. كما ان القانون ينص على وجود ما يسمى (بتأمين السوق) تتحمله شركات الوساطة وهو عبارة عن مبلغ يقدر بنحو 14 الف درهم لكل شركة بالسوق. وقالت المصادر ان الجهات المعنية استبعدت فكرة الربط مع البورصات العربية في المرحلة الاولى من قيام السوق. وقالت ايضا انه تم وضع شروط الادراج للشركات المساهمة بالبورصة من بينها ان يكون مر على تواجدها بالسوق عام أو عامان وتقديم تقاريرها السنوية وقائمة باسماء اعضاء مجلس ادارتها وحجم اعمالها ودراسات الجدوى الخاصة بها. وقالت المصادر انه سوف يسمح للبنوك الوطنية التي لديها دوائر للاسهم فقط بالتعامل مع السوق الجديد مثل بنوك أبوظبي الوطني والخليج الاول والاتحاد الوطني والامارات الدولي والمشرق, الا انه لن يسمح للبنوك الاجنبية بالتداول أو التعامل مع السوق على اعتبار انها مكاتب تمثيلية لبنوك خارج الدولة. واشارت إلى أنه سيتم فتح الباب امام جميع مكاتب الوساطة للتعامل بالاسهم وسوف يتم اجراء دورات تدريبية في مرحلة لاحقة, مشيرا إلى أن تدريب موظفي البنوك في المرحلة الاولى سيتم للتعرف والتدريب على كيفية اجراء عمليات المقاصة. ومن المقرر ان يصدر عن السوق نشرة يومية واسبوعية عن حركة التداول ستنشر في وسائل الاعلام المختلفة. وحول عدد الاسهم التي سيتم تداولها في البداية اشارت المصادر انه سيتاح التداول لاسهم شركتين أو ثلاث شركات حسب عدد الاسهم التي ستطرحها تلك الشركات في البداية والمقرر ان تستغرق تلك الفترة ما بين شهرين أو ثلاثة اشهر يتم بعدها تداول اسهم الشركات التي تنطبق عليها شروط الادراج. وكشف مصدر مطلع ان هناك برنامجا زمنيا لطرح الاصدارات الجديدة في اسواق الدولة, فبعد طرح شركة السعديات للاكتتاب العام في 15 سبتمبر المقبل ولمدة اسبوعين تقريبا سيتم طرح اسهم شركة صناعات برأسمال 7.5 مليارات درهم مع ارجاء طرح باقي الشركات للعام المقبل. كتب - عادل السنهوري