طلب الرجل الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة علي بلحاج مقابلة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ولو على يديه الاغلال لبحث موضوع الوئام المدني . وأعلن وزير الخارجية المغربي ان بوتفليقة والملك محمد السادس سيعقدان قمة قريباً. وقالت صحيفة (صوت الاحرار) المقربة من حزب جبهة التحرير الوطني العضو في الائتلاف الحاكم عن مصادر مطلعة لم تكشف عن هويتها قولها ان علي بلحاج وهو القيادي الوحيد في الانقاذ الذي لم يصدر منه اي موقف بخصوص اعلان جناحها العسكري وقف القتال راسل الرئيس بوتفليقة من سجنه ثلاث مرات بين نهاية يوليو واغسطس الجاري حيث طلب لقاءه ولو كانت بيده الاغلال. واوضحت مصادر الصحيفة ان بلحاج لم يشترط الافراج عنه لبحث موضوع تأييده جهود احلال السلم والمصالحة ودعم اتفاق وقف اطلاق النار بين الجيش الاسلامي للانقاذ والجيش الحكومي الذي تم التوصل اليه عام 1997 والجاري العمل به رسميا منذ اول يونيو الماضي في اعقاب اعتراف الرئيس بوتفليقة بشرعيته. وطلب علي بلحاج من جانب اخر مقابلة الرجل الاول في الانقاذ عباسي مدني الموجود في اقامة جبرية (للخروج بموقف موحد) والذي كان قد ايد من جهته مساعي الحكم وجيش الانقاذ في اقامة (الاستقرار والامن وحل عادل وشامل وشرعي للازمة) . من جهته دعا زعيم حركة مجتمع السلم المشاركة في الائتلاف الحكومي الشيخ محفوظ نحناح الى التعبئة لنجاح استفتاء 16 سبتمبر حول الوئام المدني. وطلب الشيخ نحناح من ناشطي حركته ان ينظموا عبر انحاء البلاد حملة تعبئة وتوعية لصالح هذا القانون الذي اعلنه الرئيس الجزائري في 13 يوليو وينص على عفو جزئي للارهابيين المسلحين غير المتهمين بجرائم قتل واغتصاب. على صعيد اخر يشارك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاثنين في لقاءات ريميني (شمال شرق ايطاليا) التي تنظمها كل عام الحركة الكاثوليكية (التجمع من اجل الصداقة بين الشعوب) . وقال مسؤول في الحركة التي تنظم منذ 1980 هذه اللقاءات ان وزارة الخارجية الايطالية اكدت مشاركة بوتفليقة الذي سيلتقي المشاركين في تجمع ريميني الاثنين. وكان الرئيس بوتفليقه قد استقبل امس محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربى الذى أنهى زيارته للجزائر مساء امس. وكان بن عيسى قد أدلى بتصريح للصحفيين لدى وصوله أوضح فيه أنه مبعوث للملك محمد السادس عاهل المغرب الى بوتفليقة لاطلاعه على التطورات الاخيرة على مستوى العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا المرتبطة بهذه العلاقات والوضع في المنطقة بصفة عامة, مؤكدا ان زعيمي المغرب والجزائر سيعقدان لقاء قمة قريبا لحل الخلافات القائمة بين البلدين. ـ الوكالات