يتوقع الاطباء ان بمقدورهم في المستقبل القريب معالجة الصلع باستخدام بروتين كيماوي اكتشف حديثا يتميز بقدرته على حث الخلايا الجلدية السطحية على العمل, وبالتالي نموالشعر من جديد . يذكر ان عدد بصيلات الشعر في فروة الرأس يتحدد عند مولد الانسان , لكن العلماء يعتقدون الآن بان اكتشافهم للمورثات المسؤولة عن تطور بصيلة الشعرة يمكن ان يقود لانتاج دواء قادر على حث الشعر على النمو لدى الرجال البالغين الصلعاء . واوضح الباحثون الذين يعملون في ابحاث الشعر انهم قد وضعوا ايديهم على مادة غشائية توجد في خلايا الجلد مسؤولة عن نمو بصيلات الشعر خلال الحياة الجنينية للانسان. فقد اكتشف بول اوفربيك وزملاؤه في كلية بيلور الطبية في هيوستن هذه المورثة التي تنتج تلك المادة الغشائية, عن طريق المصادفة بينما كانوا يحاولون انتاج فئران بتشوهات خلقية في العيون باحداث طفرات في صيغتها الوراثية. لكن النتيجة التي حصلوا عليها هي كون كثير من الفئران المولودة كانت تعاني من نقص شديد في الوبر الذي يكسو جسمها وذات ذيول وآذان صلعاء بالكامل. وتوصلوا الى نتيجة مفادها ان المورثة التي تعرضت للضرر في تلك الفئران تشابه المورثات الموجودة في المادة الغشائية التي تعطي الاوامر الكيميائية للصيغ الصبغية في بصيلة الشعر, اي ان هذه المورثة تتحكم بنمو الشعر في البشر ايضا, كما تشرح ذلك بيتسي فيرجيسون من جامعة اوركون للعلوم الطبية في بورتلاند, وقد تمكنت فيرجيسون من تحديد حالة اربعة افراد من عائلة واحدة يعانون من فقدان اجسامهم للشعر, نتيجة حدوث طفرة في تلك المورثة لديهم. لكن المهم في الامر هو ان العلماء يعرفون مسبقا نوعا من البروتينات القادرة على كبح المادة الغشائية وبشكل مشابه لما هو موجود في مورثة فقدان الجسم للشعر وهو البروتين الذي يعرف طبيا باسم (ايدا) وتبقى الخطوة الاهم الآن هي التمكن من التعامل مع المادة الغشائية باستخدام جزيء (ايدا) لاطلاق سراح بصيلات الشعر وتمكينها من انماء المزيد من الشعر, حسبما يقول أوفربيك. نيويورك ـ البيان