ذكرت مصادر مصرفية في نيويورك امس ان هيلاري كلينتون قد تعجز في نهاية المطاف عن شراء دار لها في نيويورك, وذلك بسبب الديون المتراكمة عليها وعلى زوجها نتيجة فضائح الاخير واتعاب المحامين الباهظة التي تكبدها الزوجان لمواجهة هذه الفضائح. في الوقت الذي قرر فيه المحقق كينيث ستار نفض يديه نهائيا من فضائح كلينتون الجنسية الخمس. واوضحت مصادر مصرفية ان بيل وهيلاري يقع على كاهلهما عبء يقدر بحوالي 4 ملايين دولار وهي قيمة اتعاب المحامين التي يتعين عليهما دفعها نتيجة لاستعانتهما بحشد من المحامين لمواجهة فضائح بيل. وذكر متحدث صندوق النفقات القضائية لآل كلينتون ان الصندوق جمع تبرعات خاصة وصلت قيمتها الى 6.3 ملايين دولار لتغطية اتعاب المحامين الذين دافعوا عن الرئيس الامريكي في القضايا الناجمة عن الفضائح الجنسية ولكن المبلغ المطلوب دفعه هو 10.5 ملايين دولار, وهو ما يعني وجود عجز قدره 4 ملايين دولار. واضاف ان هذا المبلغ يأخذ شكل دين شخصي يتعين على بيل وهيلاري سداده, وقد لوحظ ان التبرعات للصندوق تراجعت مؤخرا الامر الذي دعا المسؤولين عنه للبحث عن مصادر مالية جديدة. وقال انطوني ايساي المدير التنفيذي للصندوق سوف نواصل دعوة الامريكيين للتبرع للصندوق على امل ان يستطيع الرئيس الامريكي والسيدة الامريكية الاولى مغادرة البيت الابيض في يناير عام 2001 دون ان تكون هناك اعباء مالية ناجمة عن الديون على كاهليهما. ولكن المصادر المالية تعتقد ان هذا الدين سيترك اثره على آل كلينتون قبل مغادرتهما للبيت الابيض, فقد عثرت هيلاري على دار ترغب في سكناها في نيويورك قيمتها 1.7 مليون دولار, ولكنها غالبا لن تجد مصرفا يقرضها هذا المبلغ في ضوء الديون الواقعة على كاهلها وكاهل زوجها. واشارت الى انه باستخدام الدخل السنوي المسجل للزوجين بيل وهيلاري العام الماضي والذي يبلغ 504.109 دولارات فإنه يتضح ان نسبة دخلهما الى ديونهما تصل الى 476% بينما لا يمكن للبنوك اقراضهما لشراء الدار إلا اذا كانت هذه النسبة 36% أو اقل. من جهة اخرى وفيما له صلة بآل كلينتون قرر المحقق المستقل كينيث ستار نفض يديه نهائيا من التحقيقات في فضائح الرئيس بيل كلينتون الخماسية.. وايت ووتر لوينسكي, فايل جيت, ترافيل جيت, فوستر جيت, (على اسم بطل فضيحة هيلاري المنتحر) ,وكشفت شبكة ايه. بي. سي الاخبارية عن قرار ستار الانسحاب نهائيا وترشيح احد مساعديه ليحل محله, في وقت قررت محكمة الاستئناف الثلاثية السماح للمحقق المستقل مواصلة تحقيقاته واغلاق ملف القضية وتقديم تقرير نهائي قبل التقاعد والعودة لحياته الخاصة, واستبعدت مصادر المحقق المستقل انجاز التقرير النهائي قبل نوفمبر 2000 بالتزامن مع انتخابات الكونجرس التي تخوضها هيلاري كلينتون. وقال الناطق بلسان ستار ان فريق المحقق المستقل بدأ يتعاطى اسماء ثلاثة مرشحين لخلافة ستار. وقالت محكمة الاستئناف المكونة من ثلاثة قضاة والتي وافقت على القرار باغلبية صوتين ضد صوت واحد في حيثيات حكمها ان تحقيقات ستار لم تنته واعتبرت ان تركه العمل لن يكون مناسبا اذا لم يتوصل الى انهاء الملف الذي يفترض حسب القانون ان يختتم بتقرير نهائي. من جهته صرح المحقق المستقل ستار مؤخرا ان مكتبه سيقرر بالتعاون مع وزارة العدل الاجراءات المناسبة. وعلق ستار على رفض القاضي كاداي منح صوته لقرار استمرار مهمته قائلا ان قراره يعكس سوء فهم لنطاق عمل مكتبه, وصرح ستار بأن مكتبه لا يزال يحقق في دعاوى ذات صلة بقضية وايت ووتر للمخالفات العقارية والتي يزعم تورط كلينتون وزوجته هيلاري فيها حين كان كلينتون حاكما لولاية اركنسو في الثمانينات. ـ الوكالات نيويورك ـ البيان