حرصت السلطات اليوغسلافية على الاشارة الى ان الموعد الذي حددته المعارضة لاقامة تجمعها في بلجراد امس يتطابق مع عيد ميلاد الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي يعتبره النظام عدوه الاول . لكن المعارضة كشفت بدورها ان التجمع يقام عشية عيد ميلاد الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. وفي حين يحتفل الرئيس الامريكي المولود في 19 اغسطس 1946 بعيد ميلاده الثالث والخمسين, يبلغ ميلوسيفيتش الذي ولد في 20 اغسطس 1941 عامه الثامن والخمسين اليوم الجمعة. واوحى عيد ميلاد كلينتون للائتلاف المشارك في السلطة بشعار فى حملتها يقول ببساطة ان (الغرب يدفع اموالا للمعارضة من اجل تحقيق ما لم يتمكن حلف شمال الاطلسي من انجازه بعد 11 اسبوعا من القصف, اي تدمير يوغسلافيا) . وهكذا, اعتبر الحزب الاشتراكي الحاكم التابع لميلوسيفيتش وحزب اليسار اليوغسلافي بزعامة زوجته ميرا ماركوفيتش التجمع الاحتجاجي بمثابة (احتفال بعيد ميلاد كلينتون) . وكان الحزب الراديكالي الصربي بزعامة القومي المتطرف فويسلاف شيشلي حليف الرئيس اليوغسلافي اكثر وضوحا وقال ان احزاب الاطلسي ستحتفل امام البرلمان بالذكرى الثالثة والخمسين لميلاد الوصي عليها المجرم والشرير المعروف الرئيس الحالي للولايات المتحدة الامريكية وليام جيفرسون كلينتون. من جهتها, ردت احدى المسؤولات في التحالف المدني الصربي المعارض رادميلا روستانوفيتش بسرعة على الحزب الراديكالي قائلة ان على التجمع ان يبعث برسالة الى ميلوسيفيتش في ذكرى ميلاده تؤكد له باننا لن نتخلى عن مطالبتنا باستقالته. وقال المعارض زوران جيفكوفيتش من الحزب الديمقراطي ان المعارضة لن تحتفل بميلاد احد لكنها ستطالب باجراء تغييرات في يوم عيد التجلي. ويعتبر عيد التجلي الواقع في 19 اغسطس احد اكثر الاعياد الدينية اهمية في الكنيسة الارثوذكسية الصربية ويشير بعض المعارضين الى اللقاء الذي يعقد باسم (التجمع من اجل التجلي) املين في ان يساعد العيد المعارضة للتغلب على انقساماتها. ا. ف. ب