وسط تواصل الاشتباكات المحدودة بين الجانبين أعلنت اسلام اباد أمس انها تمتلك الخبرة والمواد اللازمة لتصنيع القنبلة النيوترونية في وقت أوشكت الهند على تصنيع نظام الكتروني مضاد للصواريخ, ودعت الادارة الأمريكية البلدين لضبط النفس وانتقدت خطة الردع النووي الهندية التي رفضت بموجبها الضغوط الدولية لتوقيع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية . ففي قصف مدفعي هندي استمر سبع ساعات لمواقع باكستانية, عبر خط الهدنة في قطاع باندو الكشميري قتل ستة جنود باكستانيين وأصيب تسعة آخرون حسب مصادر اسلام أباد. كم تحطمت طائرتان تابعتان لسلاح الجو الهندي أمس على مدرج الاقلاع والهبوط في مطار سريناجار بكشمير ما أسفر عن مقتل أحد الطيارين. قال متحدث باسم السلاح الجوي الهندي: (لم يقع الحادث في الجو, تحطمت طائرتان من طراز ميج 21 وتحطمت احداهما بسبب عطل فني على الارجح, ونجح طيار الطائرة الاخرى التي كانت في ممر الاقلاع في الخروج من الطائرة) . واضاف: ان طيار الطائرة الاخرى توفي بعد ان فشل في الخروج من طائرته. وتحطمت أربع طائرات من طراز ميج منذ يونيو. في غضون ذلك قالت وكالة (برس ترست) الهندية امس ان جهازا الكترونيا يدعى (كالي ـ 5000) بات في مراحل التجميع النهائية بمركز الأبحاث الذرية بهابا بمدينة كلكتا وهو مصمم لإعاقة الطائرات وأنظمة الصواريخ والكمبيوتر الالكترونية. وقال العلماء بمركز أبحاث بهابا ان الجهاز قد زود الهند بوسيلة تستطيع بها أن تحمي الانظمة الالكترونية التي تستخدمها في الاقمار الصناعية والصواريخ لمواجهة النبضات الالكترومغناطيسية التي تولدها الاسلحة النووية. وكان العلماء الهنود أعلنوا الاثنين الماضي ان بوسعهم انتاج القنبلة النيوترونية. وردا على ذلك اعلن العالم النووي الباكستاني ان.ام. بوث أمس ان باكستان لديها (الخبرة والقدرة على تصنيع كافة الأسلحة النووية بما فيها قنبلة النيوترون) . وأضاف: (كما ان لدينا المواد اللازمة لتصنيع هذه القنبلة) . الى ذلك وجه الرئيس الأمريكي بيل كلينتون خلال عطلة نهاية الأسبوع رسائل الى قادة الهند وباكستان دعاهم فيها الى ضبط النفس وحضهم على استئناف محادثات لاهور. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيد ليفي ان الولايات المتحدة تواصل محاولتها اقناع البلدين بأن أمنهما سيكون أقوى بدون اسلحة نووية. وأضاف: ان وجود أسلحة نووية في شبه القارة الهندية من شأنه ان يؤدي الى سباق للتسلح ليس في مصلحة أي طرف. وتابع قائلا: (سوف نواصل أيضا القول بأننا نأمل في ان يوقعوا معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية) . وفي معرض رفضه لخطة الردع النووي التي أعلنتها دلهي أمس الأول قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جيمس روبن ان هدف واشنطن ابقاء شبه الجزيرة الهندية خاليا من الأسلحة النووية (لكن التقيد الجزئي افضل من لا شيء) . وقالت مسودة الخطة الهندية التي وضعها مجلس الامن القومي الاستشاري المعين من قبل الحكومة ان الهند ستتبع خطة (حد ادنى) للردع النووي تشارك في تنفيذها الطائرات والسفن وصواريخ برية متنقلة وهيكل للقيادة والتحكم يتسم (بالمرونة والقدرة على الرد) . وقالت الوثيقة التي كشف عنها أمس الأول ان شكل وحجم وقدرة الردع النووي الهندي ستتوقف على عوامل خارجية, مشيرة الى ان معدات فضائية ستستخدم في الانذار المبكر والاتصالات. وقال روبن ان الولايات المتحدة لم تدرس بعد الخطة لكنها تود مناقشتها مع الحكومة الهندية خلال محادثات ابدى امله في استئنافها خلال الاسابيع القليلة المقبلة على هامش اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ اعمالها في نيويورك الشهر المقبل. وقالت الخطة التي نشرها مجلس الامن القومي الهندي ان (الهند ستدافع بشدة عن هذا الحق في عالم يبحث عن جعل الاسلحة النووية مشروعة لعدد صغير من القوى) . ورأى روبن ان الهند تتخذ بوضوح (مسارا سيئا بمحاولتها التزود بقدرة من هذا النوع) . ـ الوكالات