قام ستة مسلحين بالسطو على فرع لبنك المشرق في العاصمة الكينية نيروبي أمس الأول الثلاثاء, وسرقوا ما يزيد على 120 ألف دولار أمريكي بعد أن ظلوا في البنك لمدة تقارب الثلاث ساعات, رددوا خلالها التراتيل والترانيم, بل ودعوا الضحايا الذين تصادف وجودهم في البنك إلى حفلة صاخبة . وقد دخل المسلحون البنك بعد أن تنكروا في صورة بوابين وعمال نظافة من دون أن يلحظ موظفو بنك المشرق, الذي يقع في أحد الشوارع الرئيسة بالعاصمة الكينية, أي شيء أو يشكوا في أمر البوابين, الذين تحولوا فجأة إلى مسلحين قاموا بسرقة 120 ألف دولار, وسلبوا الموجودين بالبنك مجوهراتهم وساعاتهم. وكما يروي مدير البنك إنجاجي ماكانجا فإنه عندما وصل إلى البنك حيا هؤلاء البوابين عند دخوله, لكن بعد أن مر بهم وجدهم يضعون مسدسا إلى جانب رأسه, وسألوه بأدب جم أن ينضم إلى موظفي البنك الذين طلب منهم المسلحون أن يرقدوا فوق بعضهم البعض, بعد أن حصلوا منهم على مفاتيح الخزانة. وشدد ماكانجا على أنهم كانوا مؤدبين للغاية, وأخبروه قائلين: (لقد جئنا لنؤدي عملنا اليومي المعتاد, مثلنا مثلك. لذا, دعنا معا نؤدي عملنا على أكمل وجه. لكن من الضروري الحصول على مساعدتك في ذلك) . ولم يصب أحد من الرهائن بأذى, وإن كانت إحدى موظفات البنك التي لم تكن لسوء ـ أم لحسن ـ حظها ترتدي أية مجوهرات, نالت عقابها في صورة دلو مليء بالماء المتسخ تم سكبه فوق رأسها. وأشار ماكانجا إلى أن أحد المسلحين بدأت تتملكه حالة عصبية بعد أن زاد عدد الرهائن عن 20 شخصا, لذلك فقد أخذ يردد الترانيم والتراتيل ليهدئ من روع نفسه, بعد أن وصلت به الحال إلى التهديد بقتل عشر رهائن (فقط) . وعندما أخذ موظفو البنك يبدون تبرمهم من سلبهم خواتم الزواج, قدم المسلحون بالغ اعتذارهم, ووعدوا بإعادة كل ما له قيمة عاطفية إلى الضحايا بالبريد. ولم يغادر المسلحون البنك إلا بعد أن جمعوا نحو تسعة ملايين شلن كيني (أي ما يعادل 120 ألف دولار) من البنك إلى جانب المجوهرات, وعند مغادرتهم قام المسلحون بدعوة عدد من الرهائن إلى الانضمام إلى حفلة يعتزمون إقامتها غدا الجمعة للاحتفال بالثروة التي حصلوا عليها بكل أدب. ـ رويترز