استبعد الرئيس الايراني محمد خاتمي انفراجاً قريبا في العلاقات مع الولايات المتحدة ورهن تخطي جدار الريبة والحذر بين البلدين بتغيير سياسة وافعال واشنطن تجاه طهران, لكنه اشار الى امكان تتبع اشارات ايجابية وشافية للخلل في تصريحات المسؤولين الامريكيين , فيما استأنفت اليابان ضخ القروض لايران التي أعدت خطتها الخمسية التي تقدر عائداتها بـ 112 مليار دولار منها 58 مليارا من النفط. موقف خاتمي هذا ورد خلال لقائه الليلة قبل الماضية وزير الخارجية الياباني مساهيكو كومورا حيث قال في رد على سؤال للوزير الياباني (الامريكيون ينتظرون منا الجلوس الى طاولة المفاوضات, وفي الوقت نفسه يتهموننا بتطوير اسلحة دمار شامل وانتهاك حقوق الانسان. ميزانيتنا العسكرية تقل عن ميزانية كل دول المنطقة. وتفتش الوكالات الدولية على انشطتنا النووية. ايران دولة تحترم الديمقراطية اكثر من دول اخرى كثيرة تربطها بالولايات المتحدة علاقات قوية ووثيقة) . وأضاف ان بلاده (تكن احتراما كبيرا للشعب الامريكي وتؤيد اقامة علاقات ثقافية واجتماعية ورياضية بين البلدين) . وتابع ان الحكومة الامريكية (عرضتنا لكثير من الظلم, ومن الطبيعي الا نتخطى جدار انعدام الثقة مالم يحدث اي تغيير في الافعال) . وقال (الامريكيون يتسببون لنا بكثير من المشقات ومن الطبيعي ان جدار الريبة لن يهدم طالما لم يصلح هذا الجور بالافعال) . ورغم تركيزه على مطالبة المسؤولين الامريكيين بتغيير ايجابي تجاه ايران بالأفعال لا الأقوال الا انه قال: (نغمة التصريحات الامريكية تغيرت وهو أمر مثير للاهتمام ومميز في قضايا معينة) وتابع (نعم يمكن تتبع مايشبه التصريحات الشافية للخلل في اقوالهم) . وتختلف نبرة تصريحات خاتمي عن تلك التي أطلقها مرشد الجمهورية علي خامنئي امس الاول. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن خامنئي قوله خلال اجتماع في طهران لاعضاء السلك الدبلوماسي الايراني (الوفاق هو سياسة معلنة للجمهورية الاسلامية الايرانية, لكن ليس مع النظام الصهيوني (اسرائيل) الذي لا نعترف به ككيان مستقل. مشكلتنا مع الولايات المتحدة ليست مشكلة وفاق. التقدم الاقتصادي في ايران يضر الولايات المتحدة واذا نجح النموذج الاسلامي في ايران فسيشجع ذلك دولا اخرى على ان تحذو حذوه) . واكد الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني على هذا الموقف بتأكيده في المناسبة نفسها ان (الولايات المتحدة واسرائىل تشكلان عقبتين رئيسيتين على طريق سياسة الانفراج التي نعتمدها) وانهما (تسعيان بكل الوسائل التي تملكانها الى افشال سياسة الانفراج هذه) . في غضون ذلك كشف خاتمي في لقاء الليلة قبل الماضية مع وزراء ونواب ان (الخطة الخمسية (الجديدة) تنص على عائدات تبلغ 112 مليار دولار من بينها 58 مليارا من عائدات الصادرات النفطية) . واضاف خاتمي ان هذه الخطة وهي الثالثة منذ انتهاء الحرب بين العراق وايران (1980 ـ 1988) لقيت موافقة مرشد الجمهورية الاسلامية وستعرض (قريبا) على مجلس الشورى. واكد ان حكومته تعتزم الحصول من الخارج على حوالي 12 مليار دولار كقروض أو اعتمادات. وفي هذا الاطار وخلال زيارة الوزير الياباني نجحت حكومة خاتمي في انتزاع اتفاق استئناف ضخ القروض اليابانية لطهران من خلال قرض جديد قال اساهيسو كاوامورا المتحدث باسم الوفد الياباني الزائر ان قيمته ستصل الى 6.2 ملايين دولار. ومن جهة اخرى, اوضحت الوكالة الايرانية ان ايران قبلت دعوة من الحكومة اليابانية الى الرئيس محمد خاتمي لزيارة اليابان العام المقبل. ـ الوكالات