كشفت تقارير عبرية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يسعى لعقد (كامب ديفيد) جديد مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتوصل إلى اعلان مبادىء ينص على الدولة الفلسطينية المستقلة وازالة مستوطنات معزولة واطلاق غالبية الاسرى في وقت ابدت مستوطنتان زراعيتان في الجولان استعدادهما للرحيل. وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية نقلت عن مصادر امريكية قولها ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت تسعى خلال زيارتها للشرق الاوسط أول الشهر المقبل (سبتمبر) إلى الاعلان عن استئناف المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية وبدء تطبيق اتفاق (واي بلانتيشن) . في غضون ذلك نقلت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية عن مصادر اسرائيلية مطلعة قولها ان باراك يرغب بتنظيم قمة مع عرفات على غرار (كامب ديفيد) بين مصر واسرائيل. واضافت الصحيفة ان باراك يعتبر ان هذه القمة التي قد تعقد منتصف فبراير 2000 يفترض ان تفضي إلى اعلان مبادىء ينص خصوصا على اقامة دولة فلسطينية وتجميع المستوطنات في مجموعات وازالة مستوطنات (معزولة) في الضفة الغربية فضلا عن الافراج عن كل المعتقلين الفلسطينيين (مع استثناءات قليلة) . واوضحت الصحيفة ان الاعلان هذا سيحدد ايضا المبادىء التي ستستخدم في ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة. وكانت الاذاعة العبرية اعلنت امس ان باراك ينوي الافراج عن اسرى فلسطينيين شاركوا بقتل اسرائيليين, وكانت اسرائيل ترفض حتى الان اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين تعتبر ان (ايديهم ملطخة بالدماء) . ونقلت الاذاعة عن مقربين من باراك انه ينوي تليين هذا الشرط لان تطبيقه الدقيق يعني انه لن يكون بالامكان سوى اطلاق سراح ثمانين فلسطينيا اي اقل من الرقم الوارد في اتفاقية (واي بلانتيشن) . وقال وزير الامن الداخلي شلومو بن عامي ان باراك اكثر مرونة من سلفه بنيامين نتانياهو في هذا الامر وان الهدف النهائي هو تسوية دائمة. في غضون ذلك افاد نائب حزب ميريتس افشالوم فيلان امس انه سيتم اخلاء مستوطنتين زراعيتين اسرائيليتين في هضبة الجولان في حال توقيع اتفاقية سلام مع سوريا. وقال فيلان وهو الامين العام لحركة ارتسي التي تضم الكيبوتزات اليسارية في تصريح للاذاعة (في حال حصل انسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان في اطار اتفاق مع سوريا فان الحل المنطقي يكون بنقل مزرعتي غيشور وناطور الجماعيتين الى الجليل. وقال عوفر سيلسبيربرج سكرتير مستوطنة جيشور من جهته ان سكان المزرعتين المعنيتين لم يبلغوا بمشروع النقل. واكد ان المستوطنين يستمرون (في العمل كما لو انهم باقون) . ـ الوكالات