اجرى الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية امس مشاورات هاتفية مكثفة مع وزراء الخارجية العرب, لتحديد الموقف تجاه طلب المملكة العربية السعودية تأجيل اجتماع مجلس الجامعة الوزاري الشهر المقبل, وانضمت دولة الامارات العربية الى طلب التأجيل لانشغال وزير الخارجية معالي راشد عبدالله النعيمي, في وقت التزم العراق الذي يرأس الدورة الحالية لمجلس الجامعة الصمت تجاه التأجيل وسط تردد انباء عن التوصل لموعد نهائي لعقد الاجتماع يومي 12 و13 سبتمبر بدلا من 4 و5 سبتمبر. وذكر الدكتور عبدالمجيد ان الرئيس المصري حسني مبارك يواصل اتصالاته مع القادة العرب لعقد قمة عربية. وطالب عبد المجيد العراق باعتذار عن غزوه للكويت كشرط للمصالحة العربية. ووزعت الأمانة العامة للجامعة العربية نص الطلب الذى تقدم به وزير الخارجية السعودى على جميع المندوبين الدائمين للدول الأعضاء لدى الجامعة. وقد جرت اتصالات عربية مكثفة (عبر الهاتف) بين الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام للجامعة العربية الموجود حاليا فى الاردن لحضورالدورة الرياضية العربية مع كبار مساعديه من جهة.. ومع عدد من وزراء الخارجية العرب من جهة اخرى لدراسة امكانية التوصل الى صيغة توفيقية حول الموعد المقترح من السعودية لعقد اجتماعات وزراء الخارجية العرب. وذكرت مصادر الجامعة العربية ان هناك حوارا مفتوحا في الوقت الراهن بين الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام للجامعة العربية ومحمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقى للتشاور حول الطريقة المثلى لادارة هذه الاجتماعات بما يجعلها بمثابة صفحة جديدة فى ملف العلاقات العربية العراقية فى اطار حث بغداد على التخلى عن مواقفها التقليدية ازاء عدد من القضايا الخلافية مع عدد من الدول العربية. واعتبرت هذه المصادران نجاح هذاالحوار قد يعنى التزام العراق بعدم تحويل اجتماعات الدورة القادمة لمجلس وزراء الخارجية العرب التى تعقد فى ظل رئاسته لها الى مجرد ساحة تقليدية لالقاء تبعات استمرارالعقوبات الدولية على العراق على كاهل اى من الدول العربية او توجيه اتهامات غير مسؤولة بشأن تقديم الدعم للسياسة الامريكية ضد العراق. وقد رفضت المندوبية العراقية الدائمة لدى الجامعة العربية التعليق على موقف العراق من طلب تأجيل هذه الاجتماعات الى الثالث عشر والرابع عشر من الشهر المقبل. ولكن مصدرا دبلوماسيا عراقيا فى القاهرة قال ان العراق سيلتزم بالموعد الذى يحظى باجماع وموافقة الدول العربية. وتقدمت مندوبية الامارات الدائمة لدى الجامعة امس بطلب الى الامانة العامة لتأجيل اجتماعات المجلس مبررة ذلك بانشغال وزير الخارجية بمهام رسمية وقت الاجتماع المقترح في 4 سبتمبر. وطالب عبدالمجيد في حديث صحفي العراق بأن يقدم اعتذاره للكويت عما حدث باعتباره كان مسؤولا عن (ازمة الخليج) مضيفا ان هذا امر ليس بغريب على العلاقات الدولية. واضاف عبدالمجيد لصحيفة (الرأي) الاردنية شبه الرسمية امس ان اليابان اعتذرت للولايات المتحدة الامريكية عن الحرب التي شنتها ضدها والاخيرة اعتذرت للصين عندما قصفت السفارة الصينية في يوغسلافيا. وحول القمة العربية قال عبدالمجيد قد يكون هناك استعداد لعقد القمة لكن الاتصالات لم تصل بعد الى قرارها النهائي لعقد القمة التي هي مسؤولية القادة العرب اكثر منها مسؤولية الجامعة العربية.. وانا اتمنى لهذه الاتصالات ان تستمر وتنجح سواء لعقد قمة موسعة او محدودة مع ضرورة الاعداد الجيد. وردا عن سؤال حول ما اذا كان فشل جهود عقد القمة بسبب الخلاف السوري الفلسطيني قال الدكتور عبدالمجيد (من الصعب ان نقول ذلك لان القمة اذا بحثت موضوع السلام فان الجانبين السوري والفلسطيني حريصان على دفع عملية السلام بشروط مقبولة. ـ الوكالات القاهرة ـ مكتب البيان