اعلنت المعارضة الشمالية الافغانية الاستيلاء على مناطق جديدة بشرق افغانستان من حركة طالبان, واستمرار تقدم قواتها لاستعادة عواصم ثلاث ولايات, فيما تقترب من اسد اباد عاصمة اقليم كونار , في وقت اتهمت منظمة دولية طالبان باعتقال الف لاجئا في كابول, واعلنت المعارضة عن وفاة 15 لاجئا اثر اجتياح وباء الكوليرا المناطق الشمالية, فيما ينتظر خمسون اخرون حتفهم. ونقلت وكالة الانباء الافغانية عن متحدث باسم المعارضة أن قوات زعيم المعارضة أحمد شاه مسعود ستكثف هجماتها في محاولة للاستيلاء على عواصم كل من مقاطعة لغمان وكونار ونينجارهار. وقال المتحدث ان المعارضة أخرجت ميليشيا طالبان من منطقة باشود في مقاطعة كونار في قتال جرى أثناء الليل. واعترف مولفي سادار أزام المدير الاداري التابع لطالبان في القطاع الشرقي, في تصريح لوكالة الانباء الافغانية الاسلامية أن قوات المعارضة تمكنت من الاستيلاء على منطقة دولة شاه في لغمان غير أنه نفى أن تكون المعارضة قد حققت المكاسب التي تزعم أنها حققتها. وقال أزام ان طالبان صدت كافة الهجمات على المقاطعات (وأنزلت بالعدو هزيمة في خيوا جعلته لا يجرؤ على شن هجوم مرة أخرى) . وذكرت مصادر بالمعارضة ان الهجمات في الجزء الشرقي من البلاد تهدف الى تخفيف الضغط عن قوات مسعود التي تقاتل شمالي العاصمة. وقال د. عبد الله لرويترز في اتصال تليفوني من مكان لم يكشف عنه (يدور الان قتال شرس حول أسد أباد0 وتقصف مقاتلات طالبان المنطقة بانتظام لوقف تقدمنا) . وأضاف ان 13 على الاقل من مقاتلي المعارضة قتلوا وان 80 سقطوا بين قتيل وجريح من صفوف طالبان0 وقال ان طالبان أرسلت جزءا من قواتها الاحتياطية من كابول للمنطقة. وشاهدت مصادر مستقلة عددا من قوات طالبان متجهة الى لغمان وكونار. وقال الناطق باسم المعارضة ان قرابة 80 من عناصر ميليشيا (طلبة الفقه) الحاكمة في كابول قتلوا ابان هذه المعارك في مقاطعات كونار ولغمان ونينجارهار القريبة من باكستان, الداعم الاساسي لحركة طالبان. وافادت مصادر متطابقة في العاصمة الافغانية ان (طلاب الفقه) قاموا خلال الايام الاخيرة بعمليات مداهمة في اوساط اللاجئين الطاجيك وهي الاثنية التي ينتمي اليها مسعود. ونفت مصادر شرطة الطالبان حدوث هذه المداهمات معترفة في الوقت نفسه بانها اعتقلت (عناصر معادية للاسلام) . واعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في جنيف ان حركة طالبان اوقفت نحو الف رجل في كابول بعد فرارهم من المعارك في شمال العاصمة الافغانية. وقالت المتحدثة باسم المفوضية جوديث كومين ان جميع المعتقلين هم من اصول طاجيكية في حين ان طالبان من الباشتون. من جهة اخرى اعلن ناطق بلسان المعارضة ان داء الكوليرا ينتشر في اوساط اللاجئين, ولقي 15 مصرعهم فيما اصيب خمسون اخرون بالمرض الفتاك. واكد الناطق ان احوال اللاجئين مأساوية, ففضلا عن الجوع ونقص الغطاء والمأكل يتعرضون لوباء الكوليرا في ظروف صحية قاسية. ـ الوكالات