اكدت حركة طالبان عقد عدة لقاءات مع مسؤولين امريكيين رفضت خلالها مطلب واشنطن ابعاد اسامة بن لادن من افغانستان التي تشهد استمرار المعارك بين الحركة والمعارضة الشمالية التي اعلنت امس عن انتصارات في شرق وغرب البلاد, فيما بدأت طالبان حملة اعتقالات طالت الالاف من الطاجيك الهاربين الى كابول بعد الكشف عن اعتقال 30 من قوات المعارضة تخفوا بزي نساء كانوا يعتزمون تدبير هجمات داخل كابول. وقال المتحدث باسم طالبان للأسوشيتدبرس ان ممثل الحركة المقيم في نيويورك حكيم مجاهد عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين امريكيين, لكن طالبان اصرت خلالها على رفض ابعاد او تسليم بن لادن لمحاكمته في دولة ثالثة على اساس ان الجانب الامريكي لايمتلك الادلة على تورطه في تفجيري تنزانيا وكينيا. وفيما يخص الحرب الاهلية في افغانستان اكد متحدث باسم احمد شاه مسعود قائد قوات تحالف المعارضة الشمالي ان قواته نجحت في الاستيلاء على عدة ضواحي في اقاليم لاجامان ونينجارهار شرقي افغانستان وكور في الغرب. وقال المتحدث فى تصريح له امس ان التحالف الشمالى بدأ هجوما جديدا ضد طالبان فى الاقاليم الثلاثة حيث نجحت قوات مسعود فى الاستيلاء على منطقة خيوا التى تبعد 25 كيلو مترا شمال جلال اباد عاصمة اقليم نينجارهار, كما نجحت القوات فى الاستيلاء على تشاختشيرون عاصمة اقليم كور مؤكدا أن مثل هذه الانتصارات ستمثل ضغطا قويا على طالبان وتهدد سيطرتها على هذه المناطق ولم ترد اى تقارير مستقلة حول صحة هذه المزاعم حتى الان . الا أن التقارير أكدت أن هناك هجوما من جانب طالبان يجرى حاليا من جانب نينجارهار وستمثل انتصارات التحالف الشمالى فى شرق وغرب افغانستان, اذا صحت , فرصة قوية للتحالف لممارسة ضغوط اكبر على طالبان التى تتركز قواتها فى شمال كابول استعدادا للقيام بهجوم جديد ضد قوات مسعود التى تتمركز فى وادى بانجشير . من جهة اخرى أكد المتحدث باسم مسعود نجاح قواته فى صد هجوم شنته طالبان فى منطقة عشق مش فى اقليم تاخار شمال افغانستان وان القتال لايزال يدور فى هذه المنطقة . تجدر الاشارة الى أن تاخار قريب من الحدود مع الطاجيكستان التى تعد المورد الرئيسى للاسلحة والامدادات لقوات مسعود . وفي غضون ذلك قال شهود عيان ان شرطة طالبان شنت حملة اعتقالات طالت الالاف من الاثنية الطاجيكية في احياء العاصمة كابول. الا ان رئيس الشرطة في كابول الملا عبد الرزاق نفى حملات التوقيف الا انه اقر في الوقت نفسه قيام الشرطة بتوقيف (عناصر معادين للاسلام) تسللوا بين اللاجئين الذين يصلون يوميا من سهل شومالي في شمال كابول الذي تحاول ميليشيا طالبان انتزاعه من قوات مسعود. واشارت مصادر مستقلة الى ان الافا عدة من الاشخاص اوقفوا منذ امس الاول في حي خير خانا نقطة الوصول الرئيسية للاجئين من سهل شومالي. واضاف الملا عبد الرزاق ان حملات التوقيف لم تشمل الا (اللصوص ومؤيدي المعارضة ومن تنكروا بأنهم من الطالبان ليزعزعوا استقرار المدينة) . واكدت المصادر المستقلة ان حملات التوقيف اثارت ذعرا حقيقيا بين سكان العاصمة الذين يتحدرون من سهل شومالي او وادي بانجشير -المعقل التقليدي للقائد مسعود. وذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية أن قوات طالبان ألقت القبض على 30 من مقاتلي المعارضة وهم يحاولون التسلل إلى كابول متخفين كنساء. وتم اكتشافهم خلال تفتيش دوري على المركبات التي تقل اللاجئين العائدين والذين كانوا قد فروا عقب اندلاع القتال في منطقة شومالي. وقالت الوكالة ان جنود المعارضة ارتدوا البرقع وهو الزي الذي ترتديه السيدات في افغانستان ليغطيهن من قمة الرأس وحتى أخمص القدمين. الوكالات