رداً على نتائج تحقيق مجلس الامن القومي الايراني الذي ادان الشرطة باضطرابات الطلبة قرر مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون اجراء تحقيق يركز على تقصير الحكومة ابان هذه الانتفاضة في وقت اعلن الجيش معارضته لوضع شرطة بلدية طهران باشراف البلدية نفسها. وسيركز التحقيق الذي سيقوم به نواب على تصرف الحكومة بشكل خاص, بعد ان انتقد عدد من النواب من الغالبية المحافظة الحكومة لا سيما وزارتي الداخلية والتعليم العالي لـ (سوء معالجتها) لتلك الاضطرابات. واضاف المصدر ان اللجنة النيابية المكلفة الشؤون الداخلية هي من تقدم بطلب اجراء التحقيق مشيرا الى ان غالبية النواب وافقوا عليه. واتهم المجلس الاعلى للامن في ايران, اعلى سلطة قرار في شؤون الامن في البلاد, في تقريره المفصل (عددا من كبار الضباط) في الشرطة واعضاء في مجموعات اصولية بـ (الاستفزاز وبالتورط مباشرة) في تظاهرات يوليو الماضي. وفي تقرير نشرته الصحف الايرانية امس الاول حملت لجنة التحقيق التي عين خاتمي اعضاءها سبعة من قادة شرطة طهران وعددا غير محدد من عناصر وحدة لمكافحة الشغب, مسؤولية اصدار الامر باستخدام القوة ضد الطلاب في المدينة الجامعية. وفيما يخص موافقة المجلس امس الاول بصورة مبدئية على مشروع قانون يعيد وضع الشرطة البلدية تحت امرة بلدية طهران نقلت الصحف الايرانية امس عن مهدي شمران مسؤول الشؤون الثقافية فى هيئة اركان الجيش الايراني قوله (ان اى تعديل فى بنية القوات المسلحة والعسكرية يجب ان يحظى بموافقة مسبقة من مرشد الجمهورية على خامنئي القائد الاعلى للقوات المسلحة) . واضاف شمران ان القوات المسلحة سترفع مبرراتها (لمنع عودة الشرطة البلدية تحت امرة البلدية) الى مجلس الشورى, مشيرا الى ان هذه الشرطة (جزء من القوات العسكرية ويجب ان تبقى تحت امرة هذه القوات) . وكان رئيس بلدية العاصمة الجديد مرتضى الويري قال فى خطاب امام المجلس امس الاول ان (البلدية بحاجة الى عناصر الشرطة البلدية لانقاذ طهران التى تعتبر بين المدن الاكثر تلوثا فى العالم) . واضاف ان (اكثر من سبعين فى المئة من تلوث طهران ناجم عن السيارات ولعلاج ذلك لا بد من ان تكون الشرطة البلدية تحت سلطتنا) . واشار الى ان اشراف البلدية على الشرطة امر لا بد منه لكي يتم احترام القواعد الدولية خصوصا فيما يتعلق بالمراقبة الفنية على محركات السيارات. ـ أف.ب.