طالب الرئيس الامريكي بيل كلينتون رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بتطبيق اتفاق (واي بلانتيشن) بدون أي تأجيل أو تأخير وسط ابلاغ الأخير اعضاء حكومته ان الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق سيوضع خلال عشرة أيام وقبل زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين اولبرايت المقررة أول سبتمبر المقبل, في وقت كشفت تقارير صحافية عن تبني واشنطن وجهة النظر السورية حول نقطة استئناف المفاوضات مع اسرائيل بالتزامن مع نقل الاردن رسالة للرئيس السوري حافظ الاسد من باراك تتضمن عرض الانسحاب التدريجي من الجولان مقابل ترتيبات امنية. وجاءت مطالبة كلينتون لباراك في رسالة كشفت عنها صحيفة (هآرتس) العبرية امس واكدتها وكالة فرانس برس نقلاً عن مسؤول اسرائيلي (رفيع المستوى) طلب عدم نشر اسمه والذي قال ان (كلينتون ارسل هذه الرسالة بعد مكالمة هاتفية اجراها الخميس الماضي مع باراك تم التطرق خلالها الى مسألة تطبيق اتفاق واي بلانتيشن) . واضاف ان الرسالة تضمنت طلبا بتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن بدون اي تأجيل او تأخير. واكد مكتب باراك تلقيه رسالة من الرئيس الامريكي نهاية الاسبوع المنصرم لكنه رفض الافصاح عن مضمونها. بالمقابل رفض لاري شفارتس الناطق باسم السفارة الامريكية في تل ابيب التعليق على مسألة الرسالة مكتفيا بالقول بأن (الولايات المتحدة تحث الجانبين للوصول الى اتفاق سريع حول الجدول الزمني لتنفيذ القضايا الواردة في اتفاق واي بلانتيشن) وذلك قبل وصول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى المنطقة. واضاف (نحن نتوقع من الجانبين استخدام الفترة الزمنية المتبقية على وصول اولبرايت لكي يعملا بشكل جدي وبناء للوصول الى افضل السبل لتطبيق اتفاق واي بلانتيشن) . وأكدت وزارة الخارجية الامريكية أمس زيارة أولبرايت للمنطقة, وأشارت الى انها ستغادر الى واشنطن أول سبتمبر في رحلة تشمل الشرق الأوسط وفيتنام ونيوزيلندا, حيث ستحضر قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي. يذكر ان اجتماع اللجنة الفلسطينية ـ الاسرائيلي ة المشتركة الليلة قبل الماضية برئاسة صائب عريقات وجيلعاد شير لسبع ساعات لم يسفر عن اتفاق حول الجدول الزمني لتطبيق واي بلانتيشن كان اسفر عن اتفاق لبحث اطلاق معتقلين بموجبه. لكن ميراف تسادوك المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي قالت امس ان باراك ابلغ اعضاء حكومته بأن الخلاف حول الجدول الزمني سيتم حله في غضون عشرة أيام. وعلى صعيد المسار التفاوضي السوري نفى مصدر رسمي اردني لـ (البيان) ان يكون رئيس الديوان الملكي عبدالكريم الكباريتي ومدير المخابرات سميح البطيخي حملا اقتراحا للرئيس السوري باستضافة عمان للمفاوضات السورية ـ الاسرائيلي ة. واوضح المصدر انهما حملا للاسد رسالة من باراك كان نقلها الى عمان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي تتعلق بتعهد اسرائيل بالانسحاب من الجولان على مراحل مقابل ترتيبات امنية. كما اكد المصدر رفض الاردن التعاطي مع اقتراح اسرائيلي بفصل المسارين السوري واللبناني. الى ذلك قال المتحدث باسم السفارة الامريكية في تل ابيب لاري شفارتس ان الادارة الامريكية تتوقع ان تحقق اسرائيل تقدما على (هذين المسارين) خلال زيارة أولبرايت. وقال في هذا السياق (من المهم ايضا العمل على المسارات الأخرى واستئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا ولبنان) . وكانت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أشارت الى احتمال تأجيل زيارة أولبرايت مرة اخرى بسبب ضغوط يمارسها الكونجرس على الادارة الامريكية استجابة لضغوط اللوبي اليهودي على أساس ان حكومة باراك لم تنجز تماما مخططها للمفاوضات مع سوريا أو تطبيق الاتفاقات مع الفلسطينيين. وقالت المصادر ان الزيارة هذه لاتزال موضع جدال ونقاش في أوساط البيت الابيض. وكانت (هآرتس) كشفت ان أولبرايت أبلغت وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين ابان زيارته الأخيرة لواشنطن ان الادارة الامريكية ترى انه لا يجب القفز على المقترحات التي كان اسحاق رابين طرحها خلال مفاوضاته مع الجانب السوري, وان هذه المقترحات مازالت صالحة. وفسر المسؤولون الاسرائيليون هذا الأمر بانحياز واشنطن وتبنيها لوجهة النظر السورية التي تطالب باستئناف المفاوضات من حيث توقفت. وكانت مصادر أمريكية أبلغت الصحيفة في وقت سابق ان سلف أولبرايت وارين كريستوفر نقل رسالة من رابين الى الرئيس السوري حافظ الأسد في يوليو 1994 تتضمن وعدا بالانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو 1967 اذا ما تم الوفاء بمطالب اسرائيل الخاصة بوضع ترتيبات أمنية وتطبيع العلاقات. وقالت الصحيفة ان مفاوضين أمريكيين يجرون لقاءات منفصلة مع الجانبين السوري والاسرائيلي لضمان استئناف المفاوضات عقب اجتماع أولبرايت مع باراك والاسد كل على حدة. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قال للصحافيين أمس عقب لقاء الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات في الاسكندرية ان (عددا من الاتصالات حول هذا المسار (السوري) تقوم بها جهات رسمية وغير رسمية) , مؤكدا أهمية استئناف المفاوضات من حيث توقفت. عمان ـ ماهر أبو طير- بيروت ـ وليد زهر الدين