يصل الى العاصمة السودانية غدا الاثنين مبعوث خاص من قبل الزعيم الليبي معمر القذافي حاملا تفاصيل المبادرة الليبية لتحقيق المصالحة بين نظام(الانقاذ)ومعارضيه في وقت ثارت تكهنات في الخرطوم بشأن زيارة وشيكة لوزيري الخارجية المصري والليبي معا الى الخرطوم , رفضت مصادر الحكومة تأكيدها أو نفيها. وتترقب القيادة السودانية وصول المبعوث الليبي منذ اختتام اجتماعات عقدتها المعارضة السودانية بالمنفى في طرابلس مطلع الشهر الجاري وانتهت باصدار (اعلان طرابلس) الذي تضمن مقترحات ليبية محددة لبدء الحوار السوداني الى جانب نقاط حددتها المعارضة يتعين على الخرطوم تنفيذها لتهيئة أجواء الحوار. وطال انتظار الخرطوم لوصول المبعوث الليبي, فيما ظلت صحفها (تبشر) كل يوم بأن وصوله بات مؤكدا في اليوم التالي. وأخيرا أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أمس بصفة قاطعة ان المبعوث المرتقب سيصل غدا الاثنين. وقالت مصادر خاصة لـ (البيان) ان المبعوث الذي حددته بالاسم (سلمان الشحوص) سيصل على متن طائرة خاصة برفقة طاقم فني من الشخصيات الليبية. وقال الوزير السوداني في تصريح لوكالة انباء بلاده الرسمية ان الموفد الليبي (سيطلع الخرطوم على مزيد من التفاصيل حول المبادرة الليبية بشأن الوفاق الوطني) . وجدد تأكيد الحكومة السودانية قبول المبادرة الليبية ببنودها الخمسة مردفا بعبارته المعهودة (والكرة الآن في ملعب المعارضة) التي يتعين عليها اتخاذ خطوات أكثر ايجابية نحو المبادرة الليبية حتى يستطيع الوفاق السوداني ان يتقدم أكثر. على حد تعبيره. ويتردد في الخرطوم ان الموفد الليبي سيلتقي مع قادة المعارضة الداخلية, فيما امتنع مسؤولون عن نفي ذلك أو تأكيده. وقال محمد الحسن الامين, أمين الدائرة السياسية بالمؤتمر الحاكم, ردا على سؤال (القيادة الليبية طلبت ان يلتقي موفدها مع قيادات الحزب الحاكم والقيادات التنفيذية ولم تتلق الحكومة طلبا من الجماهيرية بأن يلتقي مبعوثها بأي فعاليات سياسية غير الحكومة) . وأضاف: (ما يحمله الموفد الليبي هو الذي سيحدد ان كان ضروريا ان يلتقي المعارضة الداخلية أم لا, ومثل هذه اللقاءات تتم بطلب من الليبيين أنفسهم) . واستبعد الأمين ان تسلم الحكومة ردها حول المبادرة الليبية واعلان طرابلس الى الموفد الليبي, مشيرا الى ان ذلك سيتم في مرحلة لاحقة. الى ذلك لم ينف الحزب الحاكم أو يؤكد معلومات تتردد في الخرطوم حول زيارة مرتقبة لوزيري خارجية مصر وليبيا. وقال مصدر في أروقة المؤتمر الوطني, طلب حجب اسمه: (المسألة مازالت في طور التوقعات والاستنتاجات, والحكومة لم تتلق حتى الآن اخطارا رسميا بذلك) . واستدرك المصدر ليقول: (وبالطبع إن كانت هناك زيارة ستحدد على ضوء نتائج زيارة الموفد الليبي المرتقبة للخرطوم) . الخرطوم ـ عثمان فضل الله