يزداد التضارب يوما بعد يوم بين الموقف الروسي الرسمي في محطة مير الفضائية والرؤية التي يتبناها رواد المحطة انفسهم والقائمون على برنامج التحكم الارضي . ومن المقرر ان يغادر الطاقم الفضائي الحالي, (روسيان وفرنسي) , محطة مير في الـ 28 من شهر اغسطس الجاري, وبينما يحضر رواد المحطة الروسية الهرمة للمرحلة المقبلة الحرجة التي ستبقى فيها مير غير مأهولة, يقول هؤلاء انهم لا يعتقدون ان احدا سيخلفهم في المحطة بعد الان. ويعمل الرواد الان على تركيب كمبيوتر جديد ليتحكم بمير بشكل اتوماتيكي, لكن الخبراء يقولون انها ستكون مهمة صعبة مشيرين إلى عدم ثقتهم في قدرة النظام الجديد على قيادة المحطة لعدة اشهر في المدار. اما الموقف الروسي الرسمي فيقول انه سيتم ارسال بعثة فضائية اخرى إلى مير في شهر ديسمبر المقبل بغية تجهيزها للدخول في الغلاف الجوي الارضي خلال الربيع المقبل, ومن الاهمية بمكان التحكم بهبوط مير والا فان حجمها الضخم ووزنها الهائل سيجعلها تهبط بسرعة هائلة إلى الارض, وحسب الخطط الاولية, سيتم توجيه مير لتهبط في منطقة معزولة من المحيط الهندي. لكن هيئة التحكم الارضي المتمركزة على اطراف موسكو اخبرت طاقم المحطة انه من غير المحتمل ارسال طاقم اخر إلى مير. ويأمل مسؤولو الفضاء الروس ان وحدة التحكم الجديدة ستتيح لمركبة الامدادات (بروجرس) غير المأهولة ان تلتحم تلقائيا بمير في شهر ديسمبر, حيث ستمكنها خزانات الوقود الاضافية من اخراج مير من المدار وادخالها في غلاف الارض الجوي. لكن المحللون يخشون انه في حال فشل وحدة التحكم الحاسوبية الجديدة, لن يتم الالتحام بنجاح وبالتالي لن يكون طاقم التحكم الارضي قادرا على تحديد موقع هبوط مير بدقة. موسكو ـ البيان
