شجب وزير الثقافة الايراني عطا الله مهاجراني اغلاق صحيفة (سلام) الليبرالية التي كشف في طهران امس عن اعتقال احد مسؤولي وزارة الاعلام لتسريبه وثائق حولها وحول انتفاضة الطلبة , في وقت جدد وزير الداخلية عبدالواحد موسوي لاري دعوته لتأسيس احزاب تدعم الرئيس محمد خاتمي في انتخابات فبراير المقبل. واعلن مهاجراني في مؤتمر صحافي في طهران (نعتقد ان المحكمة الخاصة لرجال الدين لم تكن الجهة الصالحة للبت بالجرائم التي يتم ارتكابها في اطار العمل الصحافي. فهذا الامر من اختصاص سلطة اخرى) . كما اسف ايضا لادانة مدير صحيفة (سلام) محمد خوئينيا, احد اكثر المقربين سابقا من الامام الخميني, ومنعه من ممارسة مهنة الصحافة لمدة ثلاث سنوات. واضاف الوزير (للاسف, لقد تم اغلاق هذه الصحيفة خلال العام الذي اطلق عليه (عام الامام الخميني) . وبحسب مهاجراني فان صحيفة (سلام) كانت (تستحق تمييزا لا تعليقا) بسبب نشرها رسالة سعيد امامي. واشارت التقارير الصحافية امس الى اعتقال موظف في وزارة الاعلام لتسريبه وثائق سرية تتعلق باغلاق (سلام) ومظاهرات الطلبة الاخيرة في طهران وتبريز. وقالت المصادر ان الوثائق تتضمن رسالة تتعلق بقانون الصحافة الجديد المقترح من سعيد امامي الذى كان مفتاح الكشف عن اغتيال عدد من المعارضين والمثقفين العام الماضي. والذي انتحر في الزنزانة. في غضون ذلك نظم حزب العمل الاسلامي امس المؤيد لخاتمي ما يشبه المهرجان الانتخابي الاول لوضع اسس استراتيجية ادارة الانتخابات التشريعية في الثامن عشر من فبراير المقبل. وحضر التجمع حجة الاسلام مجيد انصاري زعيم الاصلاحيين في مجلس الشورى وهو شخصية قريبة من الرئيس خاتمي وكذلك النائب حسين ماراشي الامين العام لحزب سياسي معتدل. وعين ماراشي زوج شقيقة الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي-رفسنجاني, مؤخرا على رأس حزب اعادة البناء الذي اسس في العام ,1996 ليحل بذلك محل رئيس بلدية طهران غلام حسين كارباستشي مؤسس الحزب والذي ينفذ عقوبة بالسجن لمدة سنتين اثر ادانته بالفساد وسوء الادارة. ودعا وزير الداخلية في خطابه (جميع القوى السياسية الى التجمع ضمن احزاب وتشكيلات شرعية ذات اطار محدد على غرار حزب العمل الاسلامي) . واضاف ان الاحزاب السياسية (باتت اليوم ضرورة في مجتمع على هذا القدر من التنوع مثل مجتمعنا) . واضاف لاري (علينا ان نتعلم كيف نتقبل بعضنا البعض ولن يتم ذلك الا من خلال احزاب سياسية منظمة) , مشيرا الى ان حكومة خاتمي (تعتزم توفير الظروف المواتية من اجل السماح باكبر مشاركة ممكنة في الانتخابات المقبلة) . وقال (ان الحكومة تعتبر انه يتعين على الذين تقبلوا النظام وبرنامجه السياسي والدستور ان يترشحوا في الانتخابات التشريعية المقبلة) , في اشارة الى اعتماد قانون مثير للجدل الاربعاء في البرلمان حول الاختيار المسبق للمرشحين في الانتخابات. واضاف انه (فيما يتعلق بوزارة الداخلية, من الممكن ان يترشح اي كان للانتخابات الا اذا ثبتت عدم اهليته على نحو لا يقبل الجدل) , مشيرا الى ان (الشعب هو وحده من سيكون الحكم) في الانتخابات. ـ الوكالات