أعلن في أنقرة امس عن توقيع ايران وتركيا اتفاقاً امنيا يقضي بشن حملات متزامنة ضد معارضي انظمة الحكم في البلدين وانشاء خط عسكري ساخن لهذه الغاية . اعقب ذلك ثلاثة أيام من المحادثات القاسية للجنة الامنية العليا التركية الايرانية في انقرة حيث ترأس الجانب التركي يحيى جور نائب وكيل وزير الداخلية وترأس الجانب الايراني غلام حسين نائب وزير الداخلية الايراني. وتلافى الجانبان اهم نقاط الخلاف المتعلقة بمطالبة طهران انقرة بتعويضات عن قصف احد المواقع الحدودية الايرانية حيث تم الاتفاق على تأجيل بحث هذا الامر لحين انتهاء لجنة التحقيق التركية في الحادث. كما تملص الجانب الايراني من مطلب تركيا تسليم أو طرد قادة حزب العمال الكردستاني وفي مقدمتهم عثمان اوجلان شقيق عبدالله اوجلان زعيم الحزب حيث نفى الوفد الايراني وجود قواعد للحزب الكردستاني على اراضيه, رغم 50 صفحة من الوثائق واشرطة الفيديو التركية تؤكد ذلك وتعلل باختلاف اسماء المناطق الحدودية بين البلدين. وينص الاتفاق على شن (عمليات متزامنة) للقوات المسلحة للبلدين كل على اراضيها لمكافحة (المجموعات الارهابية والانفصالية) كحزب العمال الكردستاني ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة. ويقضي الاتفاق الذي بثت نصه وكالة انباء الاناضول على (تبادل متواصل للمعلومات) بين كبار المسؤولين الامنيين على الحدود من اجل (تصفية المجموعات الارهابية) . وينص الاتفاق ايضا ان يقوم قائدان يمثلان البلدين بتنسيق اعمال المكافحة عن طريق الاتصالات الهاتفية الدائمة وتبادل معلومات. ويستطيع هذان المسؤولان الرفيعان ان يقوما باجراء عمليات تفتيش مشتركة في المواقع التي يشتبه في انها تؤوي متمردين. غير ان الاتفاق لا يعطي الحق بالملاحقة المباشرة كما جرى مع تركيا عندما حصلت على موافقة بغداد لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين جعلوا من شمال العراق قاعدتهم الخلفية. ويسمح الاتفاق لاي قائد ان يتصل فى اي وقت بنظيره ليطلب (زيارة مفاجئة) فى اى موقع يشك ان تكون فيه مجموعة ارهابية. وقال يحيى جور نائب وكيل وزارة الداخلية التركية ورئيس الوفد التركي في المحادثات للصحفيين في حفل التوقيع ان (العمليات المتزامنة تعني ان يقرر قادة الجانبين القيام بعملية في نفس الوقت كل في منطقته. انها ليست عملية مشتركة) . واشار جور بعد توقيع الاتفاق امام رجال الصحافة الى ان (البلدين عرضا اتفاقا شاملا للتعاون في مكافحة حزب العمال الكردستاني) . واضاف (لقد اعربا عن ارادتهما السياسية حول هذه المسألة) . رئيس الجانب الايراني غلام حسين أوضح من جهته ان اجتماع أنقرة واطلاق ايران مؤخرا سراح الجنديين التركيين اللذين دخلا اراضيها كان (اشارة حسن نية ستخدم تعزيز الصداقة بين البلدين المسلمين) . على صعيد آخر نقلت وكالة الأنباء اليونانية عن مصادر فى سلاح الجو اليونانى قولها ان طائرات حربية تركية من طراز اف /16 واف/4 قامت امس الاول باختراق المجال الجوى اليونانى فى الأجواء الواقعة بين جزيرتى هيوس وليمونز شمال شرق بحر ايجة. واشارت هذه المصادر الى ان طائرات سلاح الجو اليونانى تصدت للطائرات التركية واجبرتها على الابتعاد عن المجال الجوى اليونانى. ـ الوكالات