شنت القوات الروسية هجوما شاملا ضد المقاتلين المسلمين في جمهورية داغستان والذين يسيطرون منذ اسبوع على عدد من القرى المجاورة للحدود مع الشيشان وسط تأكيدات القائم بأعمال رئيس الوزراء فلاديمير بوتين ان روسيا ستضرب قواعد المقاتلين المسلمين حتى في الشيشان التي اعتبرتها ارضا روسية. ونقل عن مصادر عسكرية قولها ان القوات المظلية الروسية تمكنت من استعادة موقع استراتيجي بالقرب من بلدة انسالتا التي يسيطر عليها المقاتلون في منطقة البوتليخ. وقد اصيب خمسة جنود في الهجوم بينما وقعت اصابات عدة في صفوف المقاتلين. وكانت روسيا قد أرسلت المزيد من قواتها إلى جمهورية داغستان المضطربة, ووصلت خمس طائرات روسية تحمل على متنها الجنود والمعدات والادوية إلى داغستان أثناء الليل. وقالت تقارير وكالات الانباء الروسية ان القتال تركز في القرى الواقعة عند منطقة الحدود الجبلية في مناطق البوتليخ وتسومادي. ووصفت الحكومة الروسية الهجوم الذي شنته بأنه كان ناجحا وان من اسمتهم بالمتمردين في وضع لا فكاك منه. وذكرت مصادر روسية ان قوات المقاتلين المسلمين محاصرة تماما حيث حاصرت القوات الفيدرالية عددا من القرى التي غزاها (المتمردون) منذ عدة ايام. وقالت المصادر الروسية ان الهجوم العسكري الروسي اتسم بالسرعة مشيرة الى انه كان متوقعا حيث ان موسكو ارسلت نحو الف جندي بينهم عدد من القوات الخاصة والمظليون. واشارت المصادر الى ان المدفعية الثقيلة عززت القصف الجوي على مواقع المقاتلين. من جهته استخدم بوتين لهجة متشددة في الحديث عن الوضع في داغستان حيث اوضح ان روسيا ستهاجم المقاتلين المسلمين في اي مكان وستقصف حتى قواعدهم في الشيشان نفسها اذا دعت الحاجة. وقال بوتين ان الشيشان ارض روسية واينما كان الثوار سنشن هجمات ضدهم. وفي وقت لاحق مساء امس عبرت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي امس عن خشيتها من (تفاقم اعمال العنف) في داغستان مع (اعترافها بوحدة اراضي روسيا الاتحادية) . ووزعت وزارة الخارجية الفنلندية بيانا جاء فيه ان الاتحاد الاوروبي (يدين سيطرة مجموعات مسلحة على العديد من القرى كما يدين اعلان ما يسمى بدولة اسلامية مستقلة في داغستان) . واضاف البيان ان الاتحاد الاوروبي (قلق للغاية على مصير السكان المدنيين وازاء هرب عدد كبير من الناس من منطقة النزاع) ودعا (الاطراف المعنيين الى احترام مبادىء القانون الدولي ومن ضمنها حقوق الانسان) . وقد اسفرت المعارك في داغستان عن تهجير نحو ستة الاف شخص على الاقل. ــ الوكالات
