حذرت دمشق اسرائيل امس من الرهان على خداع العرب بالمناورة والمراوغة, واتهمت ايهود باراك بممارسة لعبة قتل السلام على طريقة سلفه بنيامين نتانياهو . فقد حذرت صحيفة (الثورة) وزير خارجية اسرائيل ديفيد ليفى الذي (يدعو لعقد لقاءات واجتماعات دون الاشارة الى أسس السلام والقواعد والمرجعيات التى يجب ان تستند اليها) بقولها انه (يرتكب حماقة كبيرة اذا كان ورئيس حكومته ايهود باراك يعتقدان انهما بهذا الاسلوب المناور والمراوغ يمكن ان يخدعا العرب والعالم) . وفيما لم تشر الصحيفة الى دعوة باراك امس الاول للرئيس السوري حافظ الاسد الى تخطي الماضي, لاحظت الثورة ان (عودة ليفى الى هذه الدعوة بشكل مبطن تندرج فى نطاق سياسة المناورة والتضليل الاسرائيلية والعودة الى القتل المبرمج لعملية السلام) . واعتبرت الصحيفة انه لو كان ليفي (جادا فى السعي للسلام لكانت دعوته واضحة لاستئناف المباحثات من حيث توقفت والقبول بتعهدات حكومة رابين والاعلان بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام لتحقيق السلام دون المداورة والمناورة) . ولاحظت الصحيفة ان اسرائيل (ما زالت تتمسك بطروحات مرفوضة للالتفاف والاحتيال على السلام مثل الامن قبل السلام او عمق السلام او غيرهما والتي يعود اليها باراك للتنصل من كلامه حول السلام والهروب من استحقاقاته) . واتهمت الصحيفة باراك بممارسة (لعبة قتل السلام كسلفه بنيامين نتانياهو) كونه بعد شهر من ممارسته للسلطة (يرفض الاستجابة لأسس ومتطلبات السلام ويتمسك بالاحتلال والتوسع بالاستيطان وهدم المنازل العربية) . اما اذاعة دمشق فقد ذكرت بأن (الترتيبات الأمنية يمكن بحثها فقط في حال انسحاب اسرائيل الكامل من الجنوب اللبناني والجولان السوري واقرار الحقوق الفلسطينية وذلك فى اطار سلام عادل وشامل فى المنطقة) . وقالت الاذاعة (الى ان يخرج المسؤولون الاسرائيليون عن ترددهم ويتخذوا ما دأبوا على تسميته بالقرارات الصعبة فان سوريا ولبنان يتمسكان بوحدة المسار وهما مصممان على مواجهة اعتداءات اسرائيل وتعرية أسبابها وكشف نواياها الحقيقية) .