اعلنت القيادة الاوروبية للجيش الامريكي في بيان وصل الى انقرة ان طائرات امريكية قصفت امس الجمعة بطارية للمضادات الارضية ومركزا للاتصالات في المنطقة المحظورة على الطيران في شمال العراق . واضاف البيان ان طائرات اف-15 واف-16 ألقت, (دفاعا عن النفس) , بعدما تعرضت لصواريخ ارض-جو والمضادات الارضية العراقية, قنابل وصاروخ هارم على بطارية مضادة للطيران في جنوب الموصل وعلى مركز للاتصالات في شمال هذه المدينة. واضاف بيان القيادة الاوروبية التي تتخذ من شتوتغارت في المانيا مقرا لها, ان جميع الطائرات (عادت سالمة) الى قاعدة انجرليك التركية (جنوب) وان الاضرار التي وقعت هي قيد التقويم. وتستقبل قاعدة انجرليك الطائرات الامريكية والبريطانية التي تنفذ عملية (نورثرن واتش) اي مراقبة المنطقة المحظورة على الطيران المفروضة على العراق من قبل الحلفاء شمال خط العرض 36 بعد حرب الخليج في 1991. على الصعيد ذاته قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية انه مع أنشغال العالم بالحرب في كوسوفو واصلت الطائرات الأمريكية بهدوء وبشكل منظم غاراتها على العراق دون أي نقاش علنى للقضية مشيرة الى أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية أطلقت الطائرات الأمريكية والبريطانية أكثر من 1100 صاروخ على 359 هدفا عراقيا. وأوضحت الصحيفة فى تقرير لها امس أن هذه الأهداف تزيد ثلاثة أضعاف عن الأهداف التي هوجمت خلال غارات ديسمبرالماضي التي استمرت أربعة أيام بعد طرد بغداد لمفتشي الأسلحة.. كما قام الطيارون بعدد من الطلعات يساوي ثلثي عدد تلك التى تمت خلال حملة حلف شمال الأطلسي (ناتو) على يوغسلافيا التي أستمرت 78 يوما. ومع ذلك أعترفت الصحيفة بأن الغارات الجوية لم تحقق هدفها وهو ردع العراقيين ومنعهم من أطلاق نيرانهم على الطائرات الأمريكية والبريطانية.