استبقت اسرائيل جولة مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية للمنطقة اول الشهر المقبل بمساع لافشالها, والتحريض على ممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية, للكشف عن المطالبة بالتنفيذ الفوري لاتفاق واي ريفر , واعتبره وزير العدل الاسرائيلي (هراء ومضيعة للوقت) مطالبا بالغائه. وردت السلطة الفلسطينية بتجديد رفض دمج الاتفاق مع مفاوضات الحل النهائي ونفت وجود اي ترتيب لعقد قمة فلسطينية اسرائيلية الاسبوع الحالي, في وقت كشفت مصادر اردنية لــ (البيان) عن تسعة شروط اسرائيلية مسبقة لبدء مفاوضات الحل النهائي في مقدمتها التنازل الفلسطيني عن القدس. ووجه وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين خلال اجتماعه الليلة قبل الماضية في واشنطن مع اولبرايت انتقادات شديدة للسلطة الفلسطينية محرضا الوزيرة الامريكية على ممارسة ضغوطها خلال جولتها المقبلة لاقناع الفلسطينيين بالكف عن المطالبة بتنفيذ اتفاق واي ريفر. واعتبر بيلين الاتفاق (هراء) ومضيعة للوقت والجهد زاعما ان امام الفلسطينيين فرصة لا تفوت للدخول مباشرة في مفاوضات الحل النهائي والتسوية الدائمة. وقال بيلين بلهجة مستهجنة ان من الصعب ان يصدق المرء اصرار الفلسطينيين على تنفيذ اتفاق واي ريفر الان بدل الانتقال الى مفاوضات التسوية الدائمة. ووجه الوزير الاسرائيلي انتقادات الى بعض قادة السلطة الفلسطينية الذين قال انهم يشككون فى حكومة باراك زاعما ان هذه الحكومة ليست بحاجة الى اثبات رغبتها وجديتها فى السلام لانه يجلس فيها اولئك الذين توصلوا الى اتفاق اوسلو. واستطرد انه اذا ما اصر الفلسطينيون على التنفيذ فسيحصلون على ذلك لكن عليهم ان يدركوا انه اتفاق متبادل ويشتمل على التزامات فلسطينية يجب الوفاء بها مثل اعتقال المطلوبين وجمع الاسلحة غير المرخصة وتقليص عدد افراد الشرطة الفلسطينية. وعاد بيلين الى القول انه يجب وضع اتفاق واي ريفر جانبا والانتقال الى مفاوضات التسوية الدائمة وان على الجانب الفلسطيني الا يخشى ذلك, وقال الاتفاق ليس منزلا ولا حاجة لتنفيذ كل بنوده ويمكن تعديله. وقالت الاذاعة ان وزيرة الخارجية الامريكية لم تتحمس لاقوال بيلين مشيرة الى ان التوتر الذي نشأ بين الجانبين فى عهد حكومة نتانياهو لم يكن بالامكان التغلب عليه بالوعود الاسرائيلية المتعلقة بالتوصل الى اتفاق فى نهاية المطاف. واستهجن مسؤول الثقافة والاعلام فى السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه تصريحات وزير العدل الاسرائيلي ووصفها بانها تصريحات غريبة للغاية. وقال عبد ربه للاذاعة الاسرائيلية صباح امس ان هذه التصريحات تهدف الى التنصل من الالتزامات الاسرائيلية الموقعة مع السلطة الفلسطينية. وطالب المسؤول الفلسطيني وزيرة الخارجية الامريكية بالتدخل من اجل انقاذ عملية السلام رافضا فى الوقت نفسه التدخل الامريكي لاعادة التفاوض على الاتفاقات الموقعة. واكد عبد ربه مجددا انه لا يمكن الانتقال الى مفاوضات التسوية النهائية قبل تنفيذ اتفاق واي ريفر تنفيذا كاملا وواقعيا. وقال نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني في تصريح لوكالة فرانس برس إنه لا يوجد اي ترتيب لعقد قمة بين الرئيس عرفات وايهود باراك حتى الآن. وكانت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ذكرت امس الاول نقلا عن مسؤولين سياسيين كبار في القدس ان عرفات وباراك سيلتقيان خلال النصف الاول من الاسبوع المقبل في محاولة للتفاهم على تنفيذ اتفاق واي ريفر. وقال ان تنفيذ مذكرة واي ريفر وبقية الاتفاقات هي المدخل لمفاوضات سلمية للحل النهائي معتبرا ان اي محاولات للقفز على تنفيذ مذكرة واي ريفر هي محاولة لاضاعة الوقت. وعلمت (البيان) ان اسرائيل وضعت تسعة شروط مسبقة لبدء مفاوضات التسوية النهائية مع الفلسطينيين وهي: اولا: القبول بترتيبات أمنية تكون بموجبها الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح ومجردة خصوصا من الاسلحة الاساسية مثل الدبابات والمدفعية والصواريخ وألا يكون للدولة الفلسطينية جيش نظامي او امكانية لانتاج السلاح او السماح بمروره عبر اراضيها او تدريب قوات اجنبية ولايكون لها سلاح جوي وتستخدم طائراتها للاغراض التجارية والمدنية فقط في حين يواصل سلاح الجو الاسرائيلي طلعاته فوق المناطق الفلسطينية. ثانيا: استمرار الوجود العسكري الاسرائيلي في مناطق الضفة الغربية حتى التوصل الى سلام شامل بين اسرائيل والدول العربية على ان يتركز هذا الوجود في غور الاردن ويشكل مواقع امامية للانذار المبكر. ثالثا: حظر توقيع الفلسطينيين على اية معاهدة عسكرية مع أي طرف خارجي باستثناء الاتفاق الامني مع اسرائيل والاردن في حالة قيام نظام امني اقليمي. رابعا: موافقة الفلسطينيين على اعادة تنظيم المستوطنات اليهودية على اساس ضم المستوطنات كثيفة السكان إلى اسرائيل من خلال اجراء تعديلات على الحدود واخضاع المستوطنات الباقية ضمن المناطق الفلسطينية الى السيادة الاسرائيلية. خامسا: تشكيل جهاز رقابة واشراف متبادل على موارد المياه التي لا تقل أهمية عن قضايا الامن وذلك للحفاظ على 60% من حاجات اسرائيل للمياه من آبار الضفة الغربية الجوفية. سادسا: التسليم بوضع القدس كعاصمة موحدة وابدية لاسرائيل. سابعا: توسيع الحدود الفلسطينية الاسرائيلية على النحو التالي: توسيع القطاع الساحلي بما يتلاءم مع هدف الدفاع عن مصادر المياه, وتوسيع المسار الاساسي المعروف في قسم منه بممر القدس على الجانبين وتوسيع المساحة حول القدس والمسار الذي يوصل الساحل بالقدس مع الاحتفاظ بغور الاردن والقسم الشرقي من الضفة الغربية. ثامنا: احترام الدولة الفلسطينية لوحدة اراضي اسرائيل وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وعدم العمل على الحاق او ضم عرب 1948 اليها. تاسعا: أخذ مصالح الاردن بالاعتبار في التسوية الدائمة وتعهد الفلسطينيين بعدم السعي الى الحاق او ضم سكان الاردن من اصل فلسطيني الى دولتهم. عمان ــ غزة ــ البيان