اكتنف الغموض امس مجريات الاحداث المتفجرة في داغستان اذ تبادل كلا الطرفين المتواجهين هناك الزعم بقوة موقفه وانزال خسائر بالطرف الآخر. وفيما قالت روسيا ان قواتها قصفت مواقع من تسميهم بــ (الاسلاميين المتطرفين) ودمرت مقرا لقيادتهم وضربت طوقا محكما حول مراكزهم, رد هؤلاء بتوجيه انذار لموسكو بسحب قواتها طوعا قبل اجبارها بالقوة, مؤكدين انهم, لم يخسروا سوى مقاتل واحد خلال مواجهات امس. واعلن مركز الصحافة التابع للقوات الروسية في محج قلعة عاصمة داغستان ان مروحيات وطائرات روسية قصفت امس مواقع الاسلاميين الذين يحتلون عدة قرى في هذه الجمهورية في القوقاز. وقال المصدر نفسه ان القوات الروسية دمرت مقرا لقيادة الاسلاميين ومدفعية مضادة للطائرات. وتتواصل العمليات في مناطق بوتليخ والى الجنوب في تسومادا (جنوب غرب), على الحدود مع الشيشان. على الطرف الآخر اكدت العناصر التي تقاتل القوات الروسية في داغستان, امس انها لم تخسر سوى مقاتل واحد في الساعات الاربع والعشرين الماضية فيما تحدثت موسكو عن عشرات القتلى ومئات الجرحى في صفوفها. وفي بيان صدر في بروزني, اعلن الاسلاميون بقيادة زعيم الحرب رئيس الوزراء الشيشاني السابق شامل باساييف انهم حاصروا وحدات روسية في منطقة بوتليخ وقال البيان الذي وزعه مركز صحافة القيادة الموحدة لمجلس الشورى في داغستان ان وحدات المجاهدين الداغستانيين اغلقت ليل الاربعاء الخميس الطرق المؤدية الى منطقة بوتليخ وحاصرت وحدات اللواء 136 المؤلل التي كانت موجودة فيها. واكد الاسلاميون ان هجومهم جرى على اربع مراحل اطلقت عليها اسماء أئمة شيشانيين وداغستانيين وانتهت المرحلة الاولى بأسرع مما كان متوقعا. وفي وقت لاحق حذر احد قادة المسلحين موسكو قائلا ان امامها خياران اما سحب قواتها من داغستان طواعية او استخدام القوة من قبل المسلحين الاسلاميين لاجبارها على ذلك ــ وكالات