أعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي امس انه تم التعرف على رجال الشرطة الذين اشتركوا في الهجوم على طلبة جامعة طهران خلال اضطرابات يوليو الماضي وسيعاقبون . ويأتي ذلك في الوقت الذي تعرضت فيه مدينة قم المقدسة لدى الشيعة لعملية سطو مسلح نادرة راح ضحيتها ثلاثة أشخاص. وفي سياق مختلف هاجم كمال خرازي وزير الخارجية الايراني تصريحات صدام حسين قائلا انها اعادت تطبيع العلاقات بين البلدين الى الوراء, مشيرا الى ان موقع بلاده الجغرافي يفرض عليها جيرانا مثل العراق وأفغانستان. فقد نقلت الاذاعة الايرانية عن الرئيس خاتمي قوله خلال لقاء مع طلبة وأساتذة جامعيين: سنتصدى للذين يروجون للعنف وسنصدر في وقت قريب اعلانا رسميا في هذا الشأن, مؤكدا تصميمه الحازم على التصدي لأعمال العنف. وأضاف خاتمي ان (منفذي) الاضطرابات الاخيرة وخصوصا هجوم الشرطة على الحرم الجامعي (قد تم التعرف عليهم وسيعاقبون. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل. وتفيد المعلومات التي نشرتها الصحف امس الأول وأمس ان مائة تقريبا من رجال الشرطة اشتركوا في الهجوم الذي جرى في الثامن من يوليو الماضي ضد طلبة في حرم جامعة طهران. وقد ادى هذا الهجوم الى سلسلة من التظاهرات والاضطرابات في طهران وعدد من المدن الايرانية الاخرى. واكد رئيس الشرطة الايرانية هداية لطفيان الذي نقلت الصحف تصريحاته ان (حوالي مئة من رجال الشرطة الذين شاركوا في الهجوم عاقبهم رؤساؤهم) . واضاف ان (آخرين لاحقتهم اجهزة الامن وهيئات قضائية) مثل المنظمة القضائية للقوات المسلحة وهي ادارة عسكرية مكلفة النظر في الجنح التي يرتكبها افراد القوات المسلحة. في غضون ذلك ذكرت صحيفة (كيهان) المسائية أمس ان ثلاثة اشخاص قتلوا وجرح سبعة آخرون مساء الأربعاء الماضي خلال عملية سطو مسلح في مدينة قم. وهاجم اللصوص الذين لم يحدد عددهم, متاجر المجوهرات في مركز ميلات التجاري قرب ضريح معصومة شقيقة الامام الرضا في قم. واوضحت الصحيفة ان بين ضحايا الهجوم مدير الضريح محمد سليم زاده. ونادرا ما تشهد ايران هذا النوع من العمليات وخصوصا في المدن المقدسة للشيعة مثل قم. وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان اللصوص بدأوا باطلاق النار على التجار والمارة من دون تمييز عندما شعروا بالخطر, واوضحت ان بعض التجار انهالوا على احد اللصوص بالضرب واصابوه بجروح. واضافت الوكالة ان اللصوص الاخرين الذين كانوا مقنعين ومسلحين بمسدسات وخناجر, تمكنوا من الفرار. ولم تتمكن الشرطة بعد من تحديد هوية اللصوص. وأكد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أمس ان تصريحات الرئىس العراقي صدام حسين بشأن ايران أعادت عملية التطبيع بين البلدين الى الوراء. وقال خرازي في تصريح لاذاعة طهران ان هذه التصريحات غير المتوقعة والمثيرة للدهشة هدمت كل شيء وأعادت عملية التطبيع بين بغداد وطهران الى الوراء. واضاف خرازي في برنامج صباحي للاذاعة ان (القادة العراقيين لهم تصرفات غير متوقعة) . واتهم العراق (بالمماطلة) في تسوية مشكلة اسرى الحرب مؤكدا ان (هذا الملف يجب تسويته وعلى العراق ان يقدم اجابات واضحة على مطالبنا) . واضاف (نأمل ان تحل هذه المشكلة لكي يمكن اغلاق هذا الملف) . وقال الوزير الايراني (ان موقعنا الجغرافي يفرض علينا للاسف جيرانا مثل العراق وافغانستان. ولا نستطيع لذلك شيئا) . وكانت ايران قد ردت بحدة على التصريحات المتوعدة وغير المتوقعة للرئيس العراقي الذي اتهم ايران بمواصلة عدوانها على العراق بشن غارات على اهداف في العراق واطلاق صواريخ على اراضيه, في اشارة الى الهجمات الى تشنها طهران على مواقع المعارضين الايرانيين المتمركزين في العراق. كما نفى العراق الثلاثاء الماضي ان يكون وراء فشل المفاوضات الاخيرة مع ايران التي اجريت في بغداد حول مسألة أسرى الحرب بين البلدين رافضا التهم الايرانية بهذا الصدد. ــ الوكالات